12
0
المديرية العامة للجمارك تحتفي باليوم العالمي للجمارك

تحت رعاية الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمن، أشرفت المديرية العامة للجمارك اليوم الخميس على إحياء اليوم العالمي للجمارك، على تنظيم فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للجمارك، وذلك بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف الجزائر العاصمة، تحت شعار “رعاية الجيل الجديد بترقية ثقافة تبادل المعارف وتعزيز الافتخار بالمهنة الجمركية”.
تغطية / مريم بوطرة
في كلمة ألقاها المدير العام للجمارك نورالدين خالدي، أكد تكريس الوحدة الجمركية المبنية على تبادل الخبرات في سياق تنسيقي تشاركي قوامه الرقي بالمؤسسات الجمركية عبر العالم في سبيل تسهيل المبادلات التجارية الدولية من خلال تبسيط عبور الأشخاص والبضائع ومرافقة المتعاملين الإقتصاديين.
كما سلط الضوء على إنجازات الجهاز المتأتية بتظافر جهود أبنائه المخلصين وبناته المخلصات، ممن رهنوا أنفسهم دون هوادة في سبيل خدمة المؤسسة الجمركية ، مواصلين بناء مسيرة التشييد التي باشرها أوائل منتسبيها من محاربين ومناضلين في صفوف جيش التحرير الوطني، عاقدين العزم على خدمة الوطن والوفاء لرسالة شهدائنا الأبرار.
شعار المنظمة العالمية للجمارك نستلهم منه الاهداف
أضاف خالدي “المنظمة العالمية للجمارك تتبنى كل عام شعارا تسير على ضوئه كافة جمارك الدول الأعضاء طيلة السنة وتستلهم منه الأهداف التي يطمح لتحقيقها ، ويعتمد مرجعا أساسيا لتسطير استراتيجيتها خلال السنة، وفقا لمنظور موحد شامل مبني أساسا على توجيه الرؤى وتسليط الضوء على جانب معين ضمن جملة التحديات التي تواجهها إدارات الجمارك وموظفيها عبر العالم وقد كرس شعار السنة المنصرمة تسريع وتوسيع التحول الرقمي للجمارك باعتماد ثقافة البيانات وبناء نظامها البيئ، وعلى هذا الأساس تسعى الجمارك الجزائرية جاهدة لبناء قاعدة بيانات رقمية فعالة تماشيا والتوجهات الاستراتيجية للبلاد، واستجابة لتطلعات مرتفقي إدارة الجمارك، بحيث تعد سنة 2023 سنة إطلاق نظام معلوماتي جديد ومتكامل، من أجل تسهيل عمليات الجمركة وتقليص الآجال والتكاليف الخاصة
بها، والمكافحة الفعالة للغش وإضفاء الشفافية في معالجة ملفات الجمركة وتأمين البيانات الخاصة بالتجارة الخارجية.
مراجعة مواد قانون الجمارك
وأضاف ذات المتحدث، “بالموازاة تعمل أفواج العمل المتخصصة على مراجعة مواد قانون الجمارك بهدف تكييف الإجراءات الجمركية مع هذ االنظام المعلوماتي الجديد من خلال العمل على تكييف أحكامه مع متطلبات السياسة والتجارية للبلاد وتوصيات المنظمة العالمية للجمارك التي تهدف إلى تبسيط إجراءات معالجة الأشخاص والبضائع والمرافقة الفعلية للمتعاملين الإقتصاديين، وتسهر الجمارك الجزائرية أيضا على تطبيق التشريع والتنظيم المنظمين للحركة الحدودية للأشخاص والبضائع ، من خلال التطبيق الصارم لكافة الأحكام والتدابير الخاصة بالحفاظ على الصحة العمومية، التراث والممتلكات الثقافية، المساهمة في إقرار الأمن والنظام العامين، مكافحة التهريب بشتى أشكاله، محاربة المضاربة وتهريب المواد المدعمة
وذات الاستهلاك الواسع … بالإضافة إلى الرقابة على تطبيق التشريع والتنظيم الخاصين بحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج والرقابة على الامتيازات الجبائية الممنوحة حرصا على ضمان المنافسة الشرعية والنزيهة بين المتعاملين
الإقتصاديين، بالإضافة لإسهاماتها الفعالة في تشجيع الاستثمار والمبادلات التجارية من خلال التسهيلات الجمركية الممنوحة خصوصا لترقية قطاع التصدير دعما لبرنامج الإنعاش الاقتصادي للسيد رئيس الجمهورية وتجسيدا للسياسة
العامة للحكومة الرامية إلى تشجيع الصادرات خارج المحروقات، حيث أدراج برنامج استراتيجي 2024 -2022 وذلك من خلال شجيع الاستثمار ودعم المؤسسات الناشطة في مجال التصدير خارج المحروقات.”
وقال ايضا أنه “تم خلال سنة 2022 تنظيم 84 يوما إعلاميا لفائدة المتعاملين الاقتصاديين في عدة مجالات جمركية. مؤكدا أنه مدعاة للفخر والاعتزاز الإشادة بالإنجازات المعتبرة التي حققتها مصالح الجمارك الجزائرية والتي تكرس الانخراط التام للمؤسسة الجمركية في صميم السياسة العامة للحكومة والسهر على تنفيذها من خلال المجهودات الجبارة لأعوانها المرابطين على الدوام عبر كافة الحدود البحرية، الجوية والمعابر الحدودية البرية، بالإضافة إلى التغطية الميدانية للإقليم الوطني من خلال النشاط العملياتي للفرق الجمركية، وكذا تنسيق العمل الميداني مع مختلف الأجهزة الأمنية وعلى رأسها المؤسسة العسكرية”
مشيرا الى تسجيل أكثر من 520 طن من المواد المدعمة التي تم حجزها من طرف مصالح الجمارك على غرار السموم الذي يحاول المهربون إدخالها إلى التراب الوطني ، ومن أهم المحجوزات تم تسجيل أكثر من 10.000 كلغ من الكيف المعالج وأكثر من 4.885.000 وحدة من الأقراص المهلوسة.
وعلى هذا الأساس تعول السلطات العمومية على هذا الجهاز في اتخاذ القرارات الاستراتيجية بالنظر إلى المهام الإقتصادية، الجبائية والحمائية المسندة إليها. وبالاعتماد على الإحصائيات التي يوفرها المركز الوطني للإشارة ونظام
المعلومات للجمارك والتي تساعد في تسطير السياسة الاقتصادية للبلاد. وسجلت أكثر من 1148 مليار دينار جزائري كمبلغ إجمالي للحقوق والرسوم الجمركية المحصلة.
الإشادة بالإنجازات المحققة على الصعيد الدولي 2022
وفي هذا الصدد كشف المدير العام للجمارك عن المجهودات والانجازات المشرفة على الصعيد الدولي بحيث تم اعتماد عضوية الجزائر ممثلة في الجمارك الجزائرية ضمن لجنة التدقيق بمجلس المنظمة العالمية للجمارك، كما أسندت لها وبالإجماع
نيابة الرئاسة بذات اللجنة، بالإضافة إلى اعتماد أربعة (4) إطارات مركزية من المديرية العامة للجمارك بصفتهم خبراء دوليين مكونين في مختلف التخصصات بالمنظمة العالمية للجمارك وكذا التحاق إطار جمركي بكتابة الأمين العام
للمنظمة العالمية للجمارك التي تعمل على تثمين العنصر البشري من خلال تعزيز المهارات والمكاسب وترقية روح الإنتماء للمؤسسة الجمركية وهو الشعار الذي كرسته المنظمة العالمية للجمارك لهذه السنة 2023 : “رعاية الجيل
الجديد بترقية ثقافة تبادل المعارف وتعزيز الإفتخار بالمهنة الجمركية”
مساعي الجمارك الجزائرية في الرقي بالمنظومة
تعمل الجمارك الجزائرية على تسخير كافة الميكانزمات الكفيلة بالرقي بالمنظومة المعتمدة في التكوين عبر المدراس الجمركية بهدف الرفع من مستوى أداء العون الجمركي وتعزيز المعارف والخبرات ، من خلال الحرص على تلقين الجيل الجديد
مبادئ وقيم جيل الثورة التحريرية المجيدة، وترسيخ روح الوطنية والولاء للوطن بين صفوفهم في سبيل حماية الاقتصاد الوطني ومكافحة التهريب بشتى أشكاله.
وبالنظر للتحديات الكبيرة التي تشهدها بلادنا الحبيبة في ظل المناخ الاقتصادي العالمي المتسارع الوتيرة. فإن الجمارك الجزائرية مجندة عبر كافة وحداتها للإسهام الفعلي في خوض غمار الثورة الاقتصادية التي باشرتها السلطات العمومية
بإشراك كافة أجهزة وقطاعات الدولة، والتي ترمي بالأساس إلى بناء لبنة اقتصادية متينة قوامها النهوض بقطاع التصدير خارج المحروقات، وتشجيع المنتوج المحلى والمؤسسات المنتجة.
وفي هذا الصدد يقول المدير العام للجمارك، فإن جميع الإطارات الجمركية الحاضرة ، ومن خلالهم كافة الأعوان بمختلف رتبهم وعبر كامل الإقليم الجمركي ، ملزمون ببذل قصارى جهودهم في سبيل تجسيد وتنفيذ سياسة الدولة من خلال التنجد التام والجاهزية القصوى والتقيد الجاد والصارم ببنود هذه السياسة بالتنسيق الميداني المحكم والناجع مع مختلف القطاعات والفاعلين.
من جهته، أكد وزير المالية براهيم جمال كسالي، أن الهدف من هذه الإحتفالية هو تسليط الضوء على مجهودات الجمارك التي يديرها القطاع الجماركي في سبيل حماية الإقتصاد الوطني والحفاظ على حقوق الخزينة العمومية وتمويلها كما يشغل جهاز الجمارك مكانة هامة تعتمدها السلطات العمومية في تسطير وتنشيط السياسية الإقتصادية بناءا على إحصائيات التجارة الخارجية.
وقال ذات المتحدث أن المهام الرئيسية المنوطة للجمارك دفعت السلطات العمومية إلى تعزيز العمل بالوسائل اللازمة لتمكينهم من ممارسة مهامهم لانجاح بعث نظام
معلوماتي جديد يسمح بتسهيل عمليات الجمركة وتعميم بيانات التجارة الخارجية مع إضفاء الشفافية وتطوير السبل لمكافحة الغش والفساد.
مضيفا أن المجهودات المعتبرة والمنجزة التي حققها أعوان الجمارك الجزائريين عبر كامل التراب الوطني في سبيل مكافحة التهريب وخدمةَ للاقتصاد الوطني وللمواطنين.
ليتم تقديم عرض حول النظام المعلوماتي الجديد للجمارك الجزائرية في إطار مساعي السلطات العليا للبلاد الرامية إلى رقمنة أجهزة الدولة وخاصة إدارة الجمارك، وكذا إطلاق المرحلة التجريبية للنظام تحت إشراف الوزير الأول.
وتخللت هذه الإحتفالية مراسم تقليد الرتب للموظفين الجمركيين الذين تمت ترقيتهم، وكذا تكريم أعوان الفرق الجمركية التي حققت حجوزات نوعية في إطار مكافحة التهريب، بالإضافة إلى تسليم شهادات الاستحقاق للمنظمة العالمية
للجمارك لبعض الموظفين نظير المجهود المتميز والاستثنائي المبذول في ممارسة مهامهم، مع تكريم عائلات وذوي شهداء الواجب الوطني من فقداء الأسرة الجمركية.
وعلى هامش الإحتفالية صرح رئيس مشروع النظام المعلوماتي الجديد و مدير إدارة الوسائل رضوان بوطالب حول رقمنة إدارة الجمارك مشيرا على أنه مشروع متكامل يشمل 3 محاور رئيسة من تطوير البنية التحتية للاتصالات وإنجاز مركز بيانات لاحتواء برمجيات النظام المعلوماتي الذي يواكب التكنولوجيات الحديثة فاليوم الجمارك رقمنت مصالحها وهي في المرحلة التجريبية قبل تعميم استخدام النظام الجديد والتي دامت حوالي 3 أشهر ولابد من التحقق من كل الجوانب قانونيا، والذي سيسمح بتحقيق قفزة نوعية وسيسهل للمتعامل الإقتصادي العمل عن بعد.
وأضاف المراقب العام عادل حابسة، مدير التشريع والتنظيم والانظمة الجمركية للمديرية العامة للجمارك أن مصالح المديرية وضعت سلسلة من الإجراءات التشغيلية لفائدة المتعاملين الاقتصاديين و الذين ينشطون في مجال الاستثمار
ويقومون بعملية التصدير خارج المحروقات.
في هذا الإطار المديرية العامة للجمارك وضعت إستراتيجية مبنية أساسا على التقارب من المتعامل الإقتصادي من خلال تقديم كل الوسائل الضرورية التي تمكنه من القيام بعملية التصدير بدون صعوبات كعملية الاستشارة التي تقوم بتقديم
المعلومات بصورة مبسطة في حين عمليات الجمركة أصبح بإمكانها تسهيل عملية التصدير بعد إعطائها تعليمات بتوقيت ساعتين إلى يوم على أكثر تقدير.

