9

0

الجزائر تضيءُ الزنازينَ في فلسطين…الأسير مجدي سباعنة وابتسامة ستنتصر بإذن الله

بواسطة: بركة نيوز

بقلم : ثامر سباعنة

 

اعتقل وعمره 19 عاما، واليوم يُكمل 19 عام في الاسر، أي انه امضى نصف عمره بالأسر، امضى زهرة شبابه، وأجمل ايامه. 19 عام في الحرية يقابلها 19 عام في الأسر، كم من مناسبة غاب عنها؟؟ كم من عيد لم يحضره مع اهله واحبابه؟؟

اخوه واخواته تزوجوا ولم يحضر لهن فرح.. رزقت العائلة بأحفاد ولم يتمكن للآن من حمل او تقبيل احدهم.. ان محاولات النيل من  عزيمة الشعب الفلسطيني الجبارة بدأت ولم تنته ، ففي ظلمة سجون الكيان الصهيوني تظهر الحرب على الفلسطينيين بكل أشكالها ، وليس هنالك أسوأ من السجن وظلمته سوى قتل الأمل ومحاولات النيل من إرادة وعزيمة المظلوم … وما أكثر المظاليم في سجون المحتل ، والآن يقضي في هذه السجون أكثر من ستة آلاف أسير من بينهم أسيرنا مجدي سباعنة . ولد الأسير مجدي حسين فائق سباعنة في بلدة ” قباطية ” جنوب مدينة جنين ، في 20/4/1983 ، وهو الابن الأكبر في عائلته بين شقيق واحد وثلاث شقيقات ، عاش حياته متنقلاً هو وعائلته بين الأردن وفلسطين طلباً للرزق ، وتوجه خطواته الأولى إلى المسجد ، حيث نهل هنالك من التربية الإسلامية على يدي أهل العلم والصلاح. تميز مجدي بطيبته وحبه للجميع وعطائه  اللامنتهي ، ومع بلوغه بدت عليه علامات تميزه وموهبته في لعب كرة القدم فانضم لصفوف فريق إسلامي قباطية ومنه انتقل إلى نادي قباطية الرياضي ، وقد لقبه أصدقاؤه وأحبابه بــ ( أبو زمع ) نسبة ألى اللاعب الأردني المميز عبد الله أبوزمع .

الاعتقال والحكم :

وضمن سطور حكاية الأسير مجدي  برز عنصر المفاجأة كبيراً لدى عائلته . فالكل كان يستذكر مجدي الهادئ المبتسم الودود الذي ينغمس في عمله نهاراً وليلاً دون أدنى شك في أن يقوم بأي عمل مقاوم ، لم يظهر عليه أي دليل على انغماسه بالمقاومة ، لكن بعد منتصف ليلة( 13 / 2 / 2003 )  اقتحمت خفافيش الليل الصهيونية بلدة قباطية وأغلقت مداخلها وحاصرت منزل مجدي لتقوم بانتزاعه من بين أهله وعائلته وتنقله مباشرة إلى غرف التحقيق ليخوض تحقيقاً قاسياً استمر لأكثر من خمسين يوماً نال خلالها شتى أصناف العذاب ، لكنه صمد على التحقيق وصبر . وبعد محاكمة ظالمة حُكم عليه بالسجن المؤبد بالإضافه إلى ثلاثين عاماً بتهمة المشاركة في التنفيذ لعملية استشهادية.

معاناة في الأسر:

لم يكتفِ الاحتلال بالحكم القاسي على أبو زمع بل لاحقه حتى في الأسر والزنازين ، فمنع والدته من زيارته دون أية أسباب ، كما تواجه عائلته صعوبة في إدخال الملابس إليه ، حيث لا تسمح إدارة السجن بإدخال الملابس للأسرى سوى مرتين في العام ، كما يمنع إدخال احتياجات الأسرى والأغطية الصوفية ، ولا يسمح لمجدي إلا بإرسال رسائل قليلة لأهله ، بالاضافة إلى حرمانه من إكمال تعليمه الجامعي ، وخلال سنوات اعتقاله حرم التواصل مع عائلته ولم يستطع مشاركتهم أفراحهم أو أحزانهم فتزوجت أخته الكبرى ورزقت بطفلة  دون أن يسعد مجدي برؤيتها أو احتضانها . قدر الشباب الفلسطيني أن يدفع روحه أو حريته ثمناً لحرية وطنه ، فإن طال زمن الاحتلال فلابد من لحظة الحرية.

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services