29
0
الجمعية الوطنية للسياحة والاسفار والصناعة التقليدية ..فضاء للترويج السياحي

تعتبر السياحة في الجزائر أحد اهم القطاعات التي تعول عليها الدول في تنمية اقتصادها الوطني وتنويعه بل تعتبر ركيزة لاقتصاديات بعض الدول. كما تعد واحدة من أكثر الصناعات نموا باعتبارها مصدرهام في تحقيق التنمية الاقتصادية ومجالا واسع لتشغيل اليد العاملة . في هذا السياق تواصلنا مع رئيسة الجمعية الوطنية للسياحة والاسفار والصناعة التقليدية السيدة “نجية بوكرمة” التي قدمت لنا حوصلة عامة عن الجمعية وأهدافها وحتى المشاكل التي تعرقل مسارها.
نزيهة سعودي
تظم الجمعية 69 عضو و28 مكتب ولائي
تعد جمعية السياحة والاسفار والصناعة التقليدية جمعية وطنية ذات طابع سياحي وثقافي واقتصادي شعارها “الجزائر بصمة وامل”. تحصلت على الاعتماد في 15جويلة 2019 من قبل وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية تحت رقم 88 بناءا على القانون 06/12 المتعلق بالجمعيات. حيث تظم 69 عضو منخرط و 28 مكتب ولائي لكل مكتب 9 أعضاء.

فكرة التأسيس جاءت من طرف السيدة “نجية بوكرمة” رئيسة الجمعية وصديقان لها. وتتواجد الجمعية في 19 ولاية منها برج بوعريريج، بويرة، سطيف سوق اهراس ،باتنة ام بواقي ،بجاية ،مدية بومرداس، ورقلة. وولايات أخرى في طور التنصيب مثل غرداية والمنيعة، تيميمون وبشار وغيرها. كما تسعى الجمعية ضمن أهدافها المستقبلية الى ترقية السياحة في الجزائر وذلك لتحقيق التنمية وإعادة إنعاش الاقتصاد الوطني.
90 بالمئة هي نسبة الشباب المنخرط في الجمعية
تحتل فئة الشباب على مستوى الجمعية حسب ما صرحت به لنا السيد نجية نسبة 90 بالمئة من بنية الجمعية، حيث يعتبر هذا العنصر المحرك الأساسي لها من اجل خلق فرص للسياحة ويفجرون طاقتهم عن طريق اكتشاف مناطق سياحية عبر البلاد ودمج العلاقات بين شباب الولايات إضافة الى معرفة ما يروج للجزائر من مناطق سياحية. كما تبرز الجمعية مهاراتها عن طريق تنظيم تظاهرات ولقاءات من خلالها يستطيع الشباب ان يستلهم العبرة للتكيف مع الواقع وخلق مؤسسة مصغرة في المجال السياحي بكل انواعه.

تثمين للسياحة التقليدية والمناطق الاثرية
كما تنظم الجمعية نشاطات ومعارض مثل السياحة الجبلية يتاح فيها معارض للمنتجات المحلية واللباس التقليدي. كما أشرفت الجمعية من خلال برنامجها المسطر على تنظيم مسابقات في الطبخ التقليدي الذي أقيم بغرفة الصناعة التقليدية بولاية سوق اهراس.
وعن دور المجتمع المدني في إنعاش السياحة تقول رئيسة الجمعية ان دوره يكمن في الترويج للسياحة عن طريق الحفاظ على الإرث الثقافي الذي يمثل الهوية الوطنية وتبادل الخبرات وتعزيز العمل المشترك وتثمين قيمة السياحة المحلية والوطنية. كما يسمح بخلق بيئة مناسبة تساهم في تطوير السياحة.
فمن اجل النجاح حسب رئيسة الجمعية على المجتمع المدني الاقتراب من المواطنين عن طريق القيام بندوات واجتماعات والعمل المشترك وإعطاء الأكثر للسياحة والتراث الجزائري.
فكرة “حوس دارك” لإثراء الحياة الاجتماعية بين الولايات
مع تنظيم مبادرات تحت عنوان “حوس دارك” لتثمين السياحة التقليدية والتعريف بالمناطق الاثرية بالجزائر. واثراء فكرة الإقامة لدى الساكن وهي نوع من الخدمات التي تثري الحياة الاجتماعية والاقتصادية في ولايات تزخر بالمناطق الطبيعية والمساحات الخضراء وذلك لاستقبال السياح من داخل وخارج الوطن.
تنظيم خرجات ورحلات سياحية
كما تقوم الجمعية بإقامة نشاطات رياضية مثل الرماية بالمسدس وتسلق الجبال وتنظيم مهرجانات وطنية بالتنسيق مع المجالس الشعبية البلدية لكل ولاية على غرار برمجة خرجات ورحلات في الجزائر.وبالنسبة للدورات التكوينية فهناك توجيهات يقدمها أعضاء المكتب الوطني في انتظار برمجة لقاءات ودورات تدريبية فهي كما قالت الرئيسة موجودة في اجندة الجمعية.

أبرز تحديات الجمعية
المشكل الواقع في مجال السياحة في الجزائر يأكد الأمين العام للجمعية السيد “رافع بن زيد” هو اسعار الفنادق الفخمة التي لا تناسب أصحاب ضعفاء الدخل يصعب على المواطن الجزائري الالتحاق بها. لذا تقترح الجمعية إقامة أماكن الايواء تكون في متناول ضعيفي الدخل.كما ان برنامج الجمعية يسير ببطء نتيجة عدم وجود تمويل من الدولة. فالجمعية تعتمد على التمويل الخاص بها في تنظيم اللقاءات والمعارض والرحلات. إضافة الى عائق اخر وهو عدم امتلاك الجمعية مقر لممارسة نشاطها.
اهداف واعدة لتطوير السياحة في الجزائر
من اجل ترقية نشاطات الجمعية وتسخيرها في إطار الصالح العام اقرت الجمعية 28 هدف تسعى الى تحقيقه. من بين هذه الأهداف نذكر نشر الوعي السياحي لدى المواطن. تطوير التربية السياحية لدى الأطفال والشباب. ترسيخ ثقافة السياحة بتنظيم جولات استكشافية للمعالم الاثرية. تمثيل الجزائر لدى المنظمات والجمعيات والهيئات الدولية. حماية الغابات ذات الطابع السياحي للحفاظ على البيئة. احياء المناسبات والاعياد الوطنية. تأهيل وتكوين الشباب في المجال السياحي كمرشد. اظهار أنواع السياحة والمقومات السياحية المختلفة التي تمتلكها الجزائر وتميزها عن باقي دول العالم. دعم ومساندة المشاريع التي تهدف لتنمية الاقتصاد الجزائري من جانب السياحة والصناعة التقليدية. وتشجيع وتنظيم دورات للرياضة بجميع أنواعها كالرياضة الميكانيكية والجبلية والجوية والمائية والصحراوية.إلى جانب إقامة ملتقيات وطنية وايام دراسية ومعارض الصناعة التقليدية في الداخل والخارج للتعريف بالقدرات السياحية للوطن. وكذاالتعريف بانشغالات ومشاكل المستثمرين السياحيين والمؤسسات المصغرة السياحية مع الجهات المعنية.

