9
0
الجالية الجزائرية قوة اقتراح والسفير الأول الذي يعكس صورة الجزائر في الخارج

الجالية الجزائرية هي قوة اقتراح والسفير الأول الذي يعكس صورة الجزائر في الخارج
خلال حضور موقع بركة نيوز لفعاليات الجلسات الوطنية التي نظمها المرصد الوطني للمجتمع المدني بإشراف رئيس المرصد وأعضائه وبحضور فعاليات المجتمع المدني من داخل وخارج الوطن. التقينا ببعض ممثلي الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج من اجل الحديث عن دور المجتمع المدني من الجالية الوطنية في ترسيخ قيم المواطنة وتحقيق التنمية المستدامة .
نزيهة سعودي
وفي هذا الصدد صرح لنا “بديس خنيسة” رئيس لجنة التعاون الدولي والجالية الوطنية بالخارج وعضو بالمرصد الوطني للمجتمع المدني بان المرحلة التي نعيشها مرحلة التحديات ورهانات محطة تاريخية تأتي في سياق مسار ديمقراطي في الجزائر الجديدة والتي هي ملموسة. هذه الجلسات تعد محطة تاريخية لأننا اليوم نعيش تلاحم ووحدة المجتمع المدني عبر كل طبقاته كالجمعيات النقابات والكفاءات وكل المكونات المجتمعية.
واضاف السيد خنيسة بالقول “هذه الجلسات أتت لوعود رئيس الجمهورية لجعل المجتمع المدني ركيزة لبناء الجزائر فلا بد من التحضير لأيام دراسية وعلاقة جوارية مع المجتمع المدني ليكون هو الشريك الأساسي و الحليف الاستراتيجي بجانب مختلف المؤسسات الجزائرية. ومن جهة هو محطة أولى لعمل جبار ليدرك المواطن مكانته في المعادلة المجتمعية ليقوم بواجبه تجاه الوطن.
وأوضح ذات المتحدث بالقول “كما ان للجالية مكانة خاصة بالحضور الذي شهدته الجلسات الوطنية للمجتمع المدني. خاصة واجتماعنا مع رئيس المرصد والمبعوثة الخاصة لوزارة الخارجية المكلفة بالجالية الوطنية بالخارج تم خلاله النقاش بناء. فاليوم المرصد الوطني عبر هذه الجلسات سيعطي توجه ليكون المجتمع المدني السند الواعد والقوي لإشعاع وتقوية الجزائر على المستويين الداخلي والدولي.
التأكيد على ضرورة ادماج الجالية في المعادلة التنموية للبلاد في كل القطاعات
كما أكد السيد “خنيسة”بان الجالية تريد ادماجها في المعادلة التنموية المستدامة والمعادلة الاجتماعية والتكنولوجية والاقتصادية. لتكون القوة الناعمة التي تخدم المجتمع المدني والوطن من جهة . وفي نفس الوقت تعتبر سفير اول يعكس صورة الجزائر الإيجابية للدفاع عن مصالح الوطن ومستقبله.
وفي الأخير نوه بان المرصد الوطني للمجتمع المدني يعتبر قناة مباشرة بدون أي وساطة مع رئيس الجمهورية واعدة بانها تحمل الأمانة والرسالة. اما الجالية فهي صانعة مستقبل الدولة بالخارج فلما لا ان تعود اليوم لأرض الوطن بكرامة لتصنع هذا المستقبل الجماعي والواعد.
تثمين لإشراك الجالية الجزائرية لبناء جزائر جديدة
ومن جهة أخرى تحدث موقع بركة نيوز مع “سليمة زعروري” جزائرية مقيمة بالإمارات العربية المتحدة ومستشارة التميز المؤسسي وناشطة إعلامية وثقافية بالإمارات. ثمنت هذه الخطوة القيمة من خلال اشراك الجالية الجزائرية في هكذا جلسات تشاورية لبناء جزائر جديدة .وقالت بان الهدف هو اشراك الجالية الجزائرية في تقديم الحلول و تبادل الأفكار والخبرات التي من شؤنها تعزيز اهداف المرصد لوطني للمجتمع المدني وبناء الجزائر الجديدة وتحقيق اهداف التنمية المستدامة.

ما يميز الجزائري تقول السيدة “سليمة زعروري” انه بمجرد خروجه من الجزائر ان له ارتباط و انتماء كبير رغم التحديات لكنه يحاول بكل الطرق ان يرد الجميل للمدرسة الجزائرية ويساهم في بناءها .ونحن لا نفخر بالجزائر فقط في المناسبات الثورية انما نريد فعلا تجسيد افكارنا على ارض الواقع.
دور الجالية هو تعزيز قيم الهوية الجزائرية و رفع الراية الجزائرية
وعن كيفية مساهمة الجالية الجزائرية في ترسيخ قيم المواطن بالخارج تابعت زعروري بالقول “تعزيز الولاء و الانتماء للوطن من اهم المحاور والاهداف التي تسعى اليها الجالية الجزائرية بحكم الثقافات والتوجهات الجديدة والتغيرات التي يمكن ان تأثرعلى أبناء الجالية .فدورنا هو تعزيز قيم الهوية الجزائرية من خلال التعريف بلهجتنا وحضارتنا، فالتحديات التي مرت بها الجزائر كالعشرية السوداء اغفلنا جانب التسويق للجزائر وهذا الفراغ استغله بعض الدول ونسبت البعض من التراث الجزائري اليها. فيجب اشراك المجتمع المدني من الجالية الجزائرية مع الجهات الفاعلة من وزارة الداخلية او وزارة الثقافة لتعزيز ورفع علم الجزائر وتعزيز قيم الهوية الوطنية لدى الجيل الجديد ليكون له ربط قوي بينه وبين بلده.
مشاركة الجالية لرفع انشغالاتها واقتراحاتها للمرصد الوطني للمجتمع المدني
وفي سياق اخر عبر الاعلامي “محمد بوشيبة” وممثل عن الجالية الجزائرية بباريس بان الغاية من مشاركة الجالية الجزائرية هومن اجل رفع انشغالاتها للمرصد الوطني للمجتمع المدني وتقديم اقتراحات بخصوص بعض المشاكل التي تعاني منها هذه الجمعيات مع العمل على خلق جو من التعاون والتنسيق بين المجتمع المدني في الجزائر والخارج.

كما اعتبر ان دور الجمعيات مهم و رئيسي من اجل جلب الجالية الجزائرية وربطها بالوطن مثل ما عبر عنه رئيس الجمهورية الذي قال ان المجتمع المدني له دور مهم في تأطير الجالية بالخارج .لتكون قوة دفاع عن مصالح الجزائر و لإظهار صوت الجزائر بالخارج وجعل مكانه بارزة في ظل التحديات الراهنة و الإقليمية التي يشهدها العالم.
وعن مكانة الجزائر بالنسبة للدول الأخرى ياكد السيد بوشيبة ان للجزائر مكانة وثقل دبلوماسي كبير ولها علاقات ممتازة مع العديد من الدول.فقد عادت الى الساحة الدولية من خلال ادراجها في خارطة صناعة القرار في الشأن الدولي.
يجب دعم المجتمع المدني للدبلوماسية الجزائرية من خلال تسويق صورة الجزائر القوية التي لها دور فعال وضامنة للسلم في المنطقة وترفع دائما انشغالات دول العالم الثالث والدول الافريقية في مواجهة التحولات العالمية ونظام العولمة والازمة الاقتصادية وغيرها من المشاكل التي يعاني منها العالم.

