9
0
الإعلامي حفيظ دراجي “مونديال “قطر 2022″ من أفضل النسخ في تاريخ كأس العالم”

أثنى الإعلامي والمعلق الجزائري المعروف، حفيظ دراجي، في حواره معنا على التنظيم الجيد والمحكم لفعاليات كأس العالم قطر 2022، معبرا عن افتخاره الشديد بالنجاح الباهر الذي حققته قطر وباقتدار كبير في تنظيم واحدة من أفضل النسخ في تاريخ كأس العالم.
عبد القادر عزوز/ كريمة بندو
وأكد محدثنا بأن “رد قطر على افتراءات الغرب والأكاذيب التي روجت لها قبل انطلاق الفعاليات، تم على أرض الواقع، وأبرزت قطر في الميدان قدرتها وأحقيتها بالتنظيم من خلال الإنجازات المجسدة، والتي لاقت الإعجاب والثناء من قبل كل الفرق وضيوف الكأس العالمية”.
وقال الإعلامي الرياضي حفيظ دراجي ” أن كل الانطباعات والآراء من مختصين ومحللين أكدت أن التنظيم ممتاز للغاية”، مشيرا إلى “المشاركة العربية المميزة في هذه النسخة” .
“رغم الحملات المضادة…قطر بقيت صامدة”
وأوضح دراجي في تصريحاته لنا أن “هذا الإنجاز لم يأتي من فراغ بل جاء بفضل عمل متواصل دام لمدة 12 سنة من التشييد والجهد الميداني، حيث فكر المنظمون في كل صغيرة وكبيرة ولم يتركوا أي ثغرة، وبالفعل لم نشاهد أي نقص في الإمكانيات وفي التنظيم”.
كما تحدث عن الحملات المضادة لتنظيم قطر لكأس العالم، وقال في هذا الشأن ” ظهر العديد من المشككين في قدرة قطر البلد العربي على تنظيم هذا الحدث العالمي الكبير، وشهدنا حملات أوروبية وأمريكية لتحطيم إرادة قطر في تنظيم الحدث، لكن هذا البلد القوي قاوم بكل إرادة ولم يستسلم لهذه الحملات الدعائية المغرضة، وقبل الحدث بعام، تمكنت قطر من تشييد 7 ملاعب عالمية وبنية تحتية متينة ومميزة لاستقبال الحدث”.
“قطر قدوة للشعوب العربية…و نجحت على كل المستويات”
وأكد دراجي أنه “يجب رفع القبعة لمن خطط لاستضافة كأس العالم في قطر، لأن هذا الإنجاز سيخلد في التاريخ، وبهذا أصبحت قطر قدوة للآخرين، حيث رفعت عدة تحديات، وهي الدولة العربية الرائدة إعلاميا فابتداء من منتصف التسعينيات أنشأت قناة الجزيرة، كما استطاعت تلبية رغبات فئة الشباب ومحبي الرياضة عبر الجزيرة الرياضية، أما رياضيا فقد حققت الحلم العربي في استضافة أكبر محفل رياضي عالمي ألى وهو كأس العالم وبكل نجاح واحترافية”.
وتحدث الإعلامي حفيظ دراجي، عن التحضيرات التي دامت طويلا ولسنوات، قائلا “رافقت العملية منذ بدايتها، كنت هنا منذ تقدمت قطر بملف احتضان المونديال عام 2010، وقطعت قطر أشواطا كبيرة للوصول إلى ما نراه اليوم، واجتهدت كثيرا لتحقيق هذا الإنجاز، وتمكنت من الحصول على المكافأة، “ولكل مجتهد جائزة” حيث نال التنظيم اعجاب العالم بأسره، والجميع أكد بأن قطر نجحت تنظيميا، قطر نجحت جماهيريا، قطر نجحت فنيا، أو بالأحرى مونديال قطر نجح على كل المستويات وهذا هو المهم”.
أهم ما ميّز مونديال قطر…
وفي سؤال عن أهم ما ميز مونديال قطر عن سابقيه، أجاب دراجي “المنشآت العالمية التي تم تجهيزها خصيصا للمونديال، وسائل النقل المجانية، الفعاليات التي استمتعت بها الجماهير المونديالية منذ حفل الافتتاح، قطر نجحت في تنظيم مونديال من دون شغب، من دون عنف، من دون كحول، نجحت في أنه ما كان يقال قبل المونديال من ادعاءات وافتراءات واشاعات تم تكذيبها على أرض الواقع، وتم تفنيدها أيضا من طرف الأوروبيين أنفسهم الذين أدركوا أن أهلها لا يركبون الجمال ولا الأحصنة ولا يفترشون الرمال، بل يملكون أيضا ناطحات سحاب وخدمات راقية ولديهم ملاعب متميزة وأفضل من الملاعب الأوروبية بعشرات السنين، فلذلك نستطيع ان نقول بأن قطر نجحت بنسبة كبيرة جدا وعلى كل المقاييس في تنظيم واحدة من أحسن نسخ كأس العالم عبر التاريخ”.
غياب الجزائر مؤسف…
وبخصوص غياب الجزائر عن مونديال قطر، تأسف الإعلامي حفيظ دراجي مشيرا إلى امكانية تحقيقها لنتائج جد مشرفة في هذا الحدث في حال مشاركتها خاصة وأن عامل الجمهور كان لصالحها، وقال في هذا الشأن ” لو شاركت الجزائر في مونديال قطر 2022، لكان بإمكانها تحقيق نتائج جد طيبة ومشرفة لأن الظروف الموجودة في قطر تسمح لها بالتألق كونها بلد عربي وثانيا للحضور الجماهيري العريض الذي يعد مؤثر بشكل قوي”.
مضيفا بأنه “ورغم هذا فإن الحضور الجماهيري العربي في المونديال، جعل من المونديال عربيا بفضل مردود المنتخبات العربية المشاركة من جهة، ومن ناحية أخرى بفضل حضور الجماهير العربية بقوة، والتي صنعت الفارق وخطفت الأضواء من الجماهير الأوروبية والأمريكية التي عهدناها في المدرجات في الفعاليات السابقة، لنشهد بهذا مونديال عربي خالص بجماهيره وبتقاليده وبكرم ضيافته ونستطيع أن نقول في الأخير، هنيئا لقطر بهذا الإنجاز الذي سيخلد في تاريخ الرياضة العالمية”.

