9
0
الإجتماع الثاني لنداء الساحل”إشراك المجتمعات المحلية في منع التطرف العنيف ومعالجة الظروف المؤدية إلى الإرهاب”

انطلقت عشية اليوم الأحد أشغال الإجتماع الثاني لنداء الساحل بعنوان “إشراك المجتمعات المحلية في منع التطرف العنيف ومعالجة الظروف المؤدية إلى الإرهاب”، جمع أعضاء من الفريق الإستشاري الرفيع المستوى التابع للإتحاد البرلماني الدولي و المعني بمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، وبرلمانيون من منطقة الساحل، وقادة دينيين ومجتمعيين، والأمم المتحدة، وأعضاء في الجمعيات البرلمانية الإقليمية وممثلي المجتمع المدني ومنظمات غير حكومية و خبراء في الموضوع.
تغطية / نزيهة سعودي
يهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على تأثير التطرف العنيف في المجتمعات المحلية والدور الذي يمكن أن تؤديه مختلف الأطراف في معالجة الظروف المؤدية إلى الإرهاب، كما يتناول هدفين من الأهداف الإستراتيجية للإتحاد البرلماني الدولي للفترة 2022 – 2026 وهما بناء برلمانات فعالة و ممكنة وتحفيز العمل البرلماني الجماعي.
الدول الإفريقية الأكثر تأثرا بالإرهاب
بالمناسبة، توجه باتشيكو رئيس الإتحاد الدولي البرلماني لرئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري بالشكر نضير جهوده الجبارة التي تجسدت في هذا الإجتماع بنجاح ،مشيرا أن هذا ليس بلحظة عابرة في التاريخ ، وعن الغاية من هذا الإجتماع فقال أنه ليس سياسيا بحثا، مؤكدا ” وحدنا لا نستطيع حل المشاكل بل علينا الإصغاء لهذه المجتمعات المحلية وكزعماء دينيون ندرك أننا إذا عملنا مع بعض سنحل مشكلة الإرهاب”.
ودعا إلى ضرورة كسب ثقة الشباب الذين يعتقدون أنهم لم يحصلوا على حياة كريمة وسيعيشون حياة مأساوية وهي ما تجعلهم ينظمون إلى هذه الجماعات المتطرفة،معتبرا أن الدول الإفريقية الأكثر تأثرا بالإرهاب.
ومن جهته عبر كبادي هارون رئيس اللجنة البرلمانية المشتركة لمجموعة دول الساحل الخمس و رئيس المجلس الإنتقالي للتشاد عن سعادته لتواجده بأراضي الجزائر ، مبرزا أهمية هذا اللقاء المتعلق بموضوع السلم و الأمن لمنطقة الساحل والذي يكتسي أهمية كبيرة لتقليص الإرهاب في فضاءاتنا.
مشيرا إلى أن الإرهاب خطر حادق و متصل بشبكة واسعة في أرجاء العالم و الساحل الذي يعاني من هذه المعظلة ويواجه تغيرات مناخية و أزمات غذائية و نمو سريع للسكان، و اختلالات و تهديدات أمنية رغم المجهودات المبذولة فإن دول منطقة الساحل تبذل قصارى جهودها لمكافحة الإرهاب، مضيفا أن هذه الآفة لا تحدها حدود ولا جنسية لها ، وليست ملك لأي بلد حيث استطاعت القضاء على ملايين الأشخاص، مثمنا علاقة التشاد بالجزائر في عدة ميادين.
يوسف بلمهدي “التطرف لا علاقة له بدين معين , وهو ظاهرة ينبغي أن تعالج”
خلال تصريحه للصحافة الوطنية أكد وزير الشؤون الدينية يوسف بلمهدي أن الجزائر في هذا اللقاء ستعرض من خلال شيوخ الزوايا و الخبراء الموجودين، الخطاب الديني الذي تسوقه و الطرق الصوفية الموجودة في الجزائر ،لأن لها امتداد في الفضاء الإفريقي وفي دول الساحل والعالم كله، من خلال القادرية و التجانية وغيرها من الطرق الموجودة، مضيفا أن هناك آليات كذلك تعمل في هذا الفضاء مثل رابطة العلماء و الدعاة والمشيخة العامة للصلح في إفريقيا مثل دول الساحل، والجزائر فيها أمين عام ولها مقاربات من خلال التكوين و بث الخطاب الديني الوسطي الذي هو رسالة محمد عليه الصلاة و السلام و بدأت به رسالة الإسلام، الذي كان يقول ” ما كان الرِّفْقُ في شيءٍ إلَّا زانَه ، ولا نُزِعَ من شيءٍ إلَّا شانَه“فرسالة الإسلام هي رسالة السلام.
الفقر وسط طبيعي لنمو فطريات منها التطرف و التجنيد
كما أوضح الوزير أن الكثيرين أرادوا أن يلصقوا التطرف العنيف و الإرهاب بالإسلام و لكن نحن كافحنا كدولة و منظمات إسلامية في العالم الإسلامي، من خلال مؤسسات منتخبة في البرلمان أو حكومات أو دول إلى أن أظهروا بأن التطرف ليس له علاقة بالدين و لا بالوطن و لكنه ظاهرة عالمية لذلك وجدنا التطرف في كل المدارس حتى في الدول الأوروبية من خلال الكنائس ، كلها بينت أن التطرف لا علاقة له بدين معين و بالتالي فإنه ظاهرة ينبغي أن تعالج.
كما قال بلمهدي أنهم قد عالجوا هذه الظاهرة ” تحدثنا مع الكثير من إخواننا عندما زرنا الكثير من دول الساحل عن جانب التنمية”،مبرزا أن الجزائر اليوم تضخ هذه الروح في إفريقيا خاصة في دول الساحل من خلال برنامج السيد رئيس الجمهورية لتنمية المجتمعات لأن الفقر وسط طبيعي لنمو فطريات منها التطرف و التجنيد.

