11

0

الحرية يصنعها الأحرار .. الأسير   القائد  وليد دقة

بواسطة: بركة نيوز

 

بقلم:  جلال محمد حسين نشوان

أي إيمان. وأي عزم ، وأي بطولة ..؟! أي صدق، وأي طهر ، وأيّ نقاء ..!!  أيّ تواضع.. أي حب..وأي وفاء؟ أي مناضل  .. ..هذا المُـترع عظمة ، وأمانة ، وسمواً..؟  إن الذين بهرتنا نضالاتهم وصمودهم، نفتديهم  بأرواحنا، أنهم قناديل الحرية، وعمالقة الصبر

الذين حملوا فلسطين في عقولهم وقلوبهم وحدقات عيونهم، من خلف قضبان سجون الموت الصهيونية الإرهابية والنازية الفاشية،  يسطر أبناؤنا الأسرى  الأسيرات والأسرى الأبطال سجلات المجد والفخار  التي تزخر بالعزة والشموخ والتضحية والفداء، عمالقة الصبر الذين ضحوا بكل ما يملكون ، من أجل فلسطين ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ولقاؤنا اليوم مع فارس من هؤلاء الرجال العظماء الذين أثروا الإنسانية بنضالاتهم وفكرهم وصمودهم وتحديهم للقتلة الإرهابيين من سجاني وسجانات العدو الصهيوني الإرهابي النازي الفاشي، مع القائد الكبير وليد دقة، الأسير القائد وليد دقة الذي يبلغ من العمر 59 ربيعاً والذي ولد في مدينة  باقة الغربية، إحدى مدن المثلث شمال فلسطين المحتلة .

 

السادة الأفاضل:

 

من ركام الألم  تنبثق قامات العزة والرجولة والشهامة والابداع، ومن شلال العذابات ، أخذ البطل العملاق يقارع المحتلين الغزاة،  ويضرب الاحتلال في زنزانته التي حولها  الى مدرسة وطنية مبدعة ، بفكره المستنير وآرائه الثرية القوية، فتارة يدك حصون السجون الحديدية  بصموده الإسطوري  وتارة يُنتج كتباً  فكرية ،  وتارة يبحر في الأدب  ليثري قصص الملحمة البطولية للأسرى  وتارة يكتب  المقالات سياسية  والثقافية، اننا أما مفكر ومناضل صلب وأحد رواد الحركة الأسيرة، انها قصة بطولة أسمى ما عرفت الدنيا من من ابداع ورجاحة عقل وسداد رأي أطل على الدنيا  بوجهه الجميل وسجل سجلاً حافلاً  بتحدي السجن والجلاد ، عندما  إذ أنجب  ميلاد وليد دقة  قبل نحو عام، ليثبت للعالم كله   أسطورة الفلسطيني المناضل والمبدع ، حيث  كان زواجهما وعقد قرآنها في عقر سجن عسقلان، قصة ستتحدث عنها الأجيال وقصة لم تُرو من قبل، وسابقة لم تتكرر في تاريخ السجون الصهيونية الإرهابية والنازية الفاشية

وليد دقة الثائر الذي أبصر بعينيه نور القدس ومن أزهار شقائق النعمان استنشق عبق  البطولة ورائحة المسك التي تفوح من دماء الرجال الذين صدقوا الله فصدقهم فحق لهم أن يكونوا تيجان رؤوسنا، الثائر وليد الكاتب والمفكر ومعه أبطالنا الأسيرات والأسرى حولوا  سجون ومعتقلات دولة الاحتلال،  الى ثورة على الواقع الاعتقالي بإرادة  قوية تقهر المحتلين وتحويل السجون الى مدارس وطنية   والتطلع الى الحرية والحياة والمشاركة في بناء المجتمع الفلسطيني.

 

وفي الحقيقة:

إرادة الأسيرات والأسرى  حولت المعتقلات الصهيونية  الإرهابية والنازية الفاشية  من محنة إلى منحة يستفاد منها ، ومن عتمة الزنازين الى منارات ، و قلاع ثورية مشرقة ، وجعلوا من سجونهم مدارس وجامعات فكرية متعددة ومتنوعة ، خرجت أجيالاً متعاقبة من المتعلمين والمثقفين المبدعين

السادة الأفاضل:

الرحلة النضالية التى يعيشها الأسيرات والأسرى الابطال أثرت الإنسانية بابداعاتهم العلمية ، وذلك بالالتحاق بالجامعات الفلسطينية والعربية والدولية،في الوقت نفسه محاولات الاحتلال الصهيوني المتكررة لإحباط هذا التوجه وعرقلة جهود الأسرى في استغلال فترات الاعتقال الطويلة بشكل منتج يخدم قضيتهم. أبناؤنا رواد الحركة الأسيرة أصبحوا علماء واخصائيين في مختلف التخصصات،  رغم   محاولات مصلحة السجون الصهيونية  إدخال الكتب التعليمية، و توفير القاعات والصفوف الدراسية ، وعاقبت من يقومون بتقديم الدروس والمحاضرات. وبالرغم من الظروف القاسية والمضايقات المريرة فى السجون ، نجح الأسيرات والأسرى فى تحويل سجون الموت  محنة إلى قلاع علمية رائدة  ، وجعلوا من سجونهم مدارس وجامعات فكرية متعددة ولعل اسهاماتهم  الفكرية والثقافية في ساحات الثقافة العالمية دليل دامغ على ابداعاتهم، وأمام قسوة الأوضاع ووحشية الممارسات العدوانية في سجون الموت ورغم وسائل التعذيب الجهنمية وأصناف الالتنكيل  على مر عقود الصراع ضد الاحتلال  و محاولة الانتقام منهم بهدف  كسر شوكتهم ، ولم يدع الاحتلال  وسيلة لقتل الأسيرات والأسرى  الا ولجأ اليها لقهر الابطال ولكن أبطالنا كانوا لهم بالمرصاد، ومن قبيل الخسة والنذالة ،  يلجأ   المحتل الصهيوني الارهابي الى تنفيذ   سياسة الإهمال الطبي البغيض التي تهدف إلى تصفية أبطالنا، وقد لجأت سلطات سجون الموت الارهابية الى عدم تقديم العلاج المناسب  للقائد  والمفكر وليد دقة، بعد تدهور خطير طرأ على وضعه الصحي.

وللأسف هناك  إصرار من الاحتلال على تجاهل الوضع الصحي  الأسير دقة بعد  اكتشاف إصابته بالسرطان، والذي يتطلب متابعة صحية مكثفة ومستمرة، إلا أن الاحتلال كعادته ينتهج جريمة الإهمال الطبي بحقه، وفرض حالة من التعتيم على أوضاعه الصحية دون معاينة وتشخيص لمرضه الخطير.

الأسير أبو ميلاد شفاه الله وعافاه أصيب  بالتهابٍ رئويٍ حاد وقصور كلوي، مما يشير إلى نية صهيونية لإنتهاج سياسة الإعدام البطئ بحقه، خصوصاً وأن المشفى التي يتواجد بها تفتقر إلى المقومات الطبية،  حيث حولها الاحتلال إلى مسالخ يرتكبون فيها الأخطاء الطبية وينتهجون سياسة الإهمال الطبي بحق عشرات الأسرى المرضى الأمر الذي يعتبر مخالفة صريحة لكل المواثيق والأعراف الدولية والإنسانية، نناشد  منظمة الصليب الأحمر الدولي والمؤسسات الدولية ذات الصلة إلى سرعة إرسال لجنة طبية متخصصة لتقصي الحقائق ومتابعة الوضع الصحي العاجل والخطير للرفيق الأسير وليد دقة، وإجراء الفحوصات الطبية والمتابعة الصحية المكثفة واللازمة. شفاك الله وعافاك يا أيها القائد العظيم، المجد يركع لأسيراتنا وأسرانا الأبطال،  ونقول :

أن موعد الحرية قريب باذن الله .

 

 الاسرى يصدّرون لنا أعظم درس رمضانيّ

 بقلم : وليد الهودلي

يدرك أسرانا أكثر من غيرهم مدى الرعب الذي يقذفه شهر رمضان في قلوب أعدائنا، وقد كانت بداية الحرب المعلنة من جديد على أسرانا يوم تقلّد “بن غفير” منصب وزير الامن القومي، وكانت له أوّل زيارة إلى سجن نفحة، حيث أعطى تعليماته بتشديد القبضة على الأسرى وسحب الكثير من استحقاقاتهم، ثم إن تصريحات كثيرة صدرت عن رموز هذه الحكومة المتطرفة تدعو الى تجاوز شهر رمضان لما كان له من سوابق أوجعت الاحتلال كثيرا ولأنهم يريدون تجنّب ويلات هذا الشهر عليهم. أسرانا يقرأون المشهد جيّدا فقرّروا الاستفادة من بركات رمضان هذه، فتوحّدوا على أن تكون فاتحة الشهر الفضيل إضرابا مفتوحا عن الطعام، هم يهربون من رمضان وأسرانا يستدعونه بكل ما يحمل من روح وقوّة وعنفوان.

وشهدنا في اليوم الاوّل لرمضان أعظم درس رمضاني، كان درسا عمليا، علمنا فيه أسرانا: أن شهر رمضان يبقى هو شهر الانتصارات ليس ماضيا فحسب وإنما حاضرا ومستقبلا. وعلّمونا بأنّه شهر الإرادات الحرة القوية العزيزة الكريمة التي لا ترضى بالدنيّة أبدا، فأن تجمع بين الإضراب والصيام فهو أمر عظيم يحتاج الى رجال عظام أصحاب إرادة لا تلين وعزيمة لا تضعف أبدا . علّمونا كيف يكون الانتصار: فبوحدتهم وحسن تخطيطهم وقوة حشدهم استطاعوا أن يحقّقوا انتصارا عزيزا، رغم قلّة حيلتهم وانعدام إمكانات المواجهة سوى أمعائهم الخاوية.

بالفعل صدّروا لنا درسا عظيما: مفاده أنّ لدينا القدرة على تحقيق الانتصار فما علينا إلا أن نجيد استخدام الاوراق التي بأيدينا وأن نثق بأنفسنا جيّدا. علينا أن نمضي قدما دون تردّد أو شعور بالضعف والهزيمة، بعد الاستعانة الكاملة بالله على ضعفنا، علينا حشد عناصر قوّتنا وخبرتنا بشكل كامل وبإدارة ناجحة. علّمونا بأن شهر رمضان ليس شهرا للنوم والعجز والكسل والغرق في الملذّات والمسلسلات وكلّ ما يريده الأعداء وإنما هو شهر القوة والحركة وتحقيق الانجاز. علّمونا بأن شهر رمضان فرصة عظيمة لأن ننتصر على النفس والشيطان والأعداء معا وأن ذلك ممكن ويسير لمن أراد أن يتحرّر وسعى لحريته .

علّمونا بطريقة فذّة كيف تشنّ الحرب النفسية على الأعداء وكيف تكسب المعركة في جولاتها الأولى. علّمونا كيف يكون العمل بفريق واحد. كيف ينجح الحوار وما هي آليات العمل معا وكيف نتجاوز خلافاتنا أمام خطر داهم وكيف نتّخذ القرارات المصيرية بطريقة جماعية ديمقراطية بعيدا عن الفردية والنمط الديكتاتوري والاستحواذي السائد في عالمنا العربي اليوم. علّمونا كيف نختار زمن المعركة نحن ونفوّت على عدوّنا هذه الفرصة،… لقد انتقلوا بنا من حالة ردود الفعل الى حالة مسك زمام المبادرة ودفع الأعداء الى ردّات الفعل على خطواتنا. وعلّمونا كيف يكون التفاوض مع الأعداء ؟ فكما كان القرار ببدء المعركة جماعيا كان أيضا إنهائها جماعيا وبصورة لا تترك مجالا لأحد أن يخترق أو يخلخل هذه الروح الجماعية الرائعة. لقد كان درسا عمليا بليغا قويا بالفعل. اقوى من كل الخطب والدروس التي يشهدها رمضان.

 

 

بين رمضان ويوم الأم.. أمهات الشهداء والأسرى صور وجع وألم لا تنتهي

 تقرير: علي سمودي- جنين-القدس

 للعام السابع عشر على التوالي، يستقبل الأسير  مراد محمد رضا أبو الرب، شهر رمضان المبارك في غياهب سجون الاحتلال الذي قضت محاكمه بسجنه المؤبد 4 مرات، مما ألقى بظلاله على أوضاع أسرته وخاصة الوالدة السبعينية رسمية” أم العبد”، التي تمتزج مشاعرها بين الحزن والمناسبة، والاحتلال يحرمها فلذة كبدها في رمضان ويوم الأم.

وتقول الوالدة: “وجعي ليس له حدود، فكل الأمهات يفرحن ويحتفلن لكن أفراحي ما زالت أسيرة، ومما يزيد وجعي أن مراد كان الوحيد من أبنائي الذي يعيش معنا في منزلنا، بعدما تغرب أشقائه في فرنسا منذ سنوات، حيث يعيشون ويعملون، وكذلك شقيقاته تزوجن .. تعبنا من هذه الحياة التي ترتبط بالاحتلال وسجونه، وكلما اجتمعنا على مائدة افطار أو حل رمضان نبكي ونتحسر ولا نملك سوى الصبر والدعاء لرب العالمين ليفرج سجنه ويجعمنا به قريباً”.

في اليوم الأول من رمضان، خيمت أجواء الحزن في منزل عائلة مراد في بلدة جلبون بجنين، وقال والده: “طوال رمضان لا نشعر سوى بالحزن ، فإلى متى تستمر هذه المعاناة القاسية منذ اعتقاله في 31-8-2006، تحولنا لأسرى ولم نعرف طعم الفرح في كل المناسبات، فمراد كل حياتنا وكان لوجوده تأثير كبير يضفي على حياتنا الفرح والسعادة، لكن غيابه طال”، مشيرًا إلى أنه شيد له منزلًا على أمل تحرره قريبًا وليكون جاهزًا لاستقباله وزفافه.

في مقبرة الشهداء، استقبلت حورية الطوباسي رمضان ويوم الأم، ككل المناسبات التي تحولت لحزن ودموع على أحبتها التي حرمها الاحتلال منهم، أبنائها أحمد وإسلام اللذين استشهدا خلال انتفاضة الأقصى، وسعيد ومحمد  القابعان خلف القضبان في سجون الاحتلال التي فرقت شملت العائلة، باستهداف الأبناء جميعاً على مدار السنوات الماضية. وتقول الطوباسي: “كل المناسبات وخاصة في آذار لها وقع مؤلم أكبر، في ظل المأسي والويلات التي عشناها منذ استشهاد أحمد وإسلام في ريعان الشباب، واعتقال سعيد المحكوم 32 مؤبدًا، واستمرار زج محمد خلف القضبان وما زال موقوفاً، فأمنيتي أن يجتمع شمل كل أسرتي حولي في رمضان .. سعيد لم يجتمع شملنا به منذ 21 رمضان، ولم يسلم أحد من أولادي من المطاردة والأسر، وقضيت سنوات محرومة منهم جميعاً، ولم يكتفي الاحتلال بذلك، فهدم منزلنا كعقاب ولكننا سنبقى نفخر ونعتز بصمود أبطالي خلف القضبان”.

قرب ضريح أحمد وإسلام في مقبرة الشهداء بمخيم جنين جلست أم عبدالله، ورغم صبرها ومعنوياتها العالية، فإنها ما زالت تتألم لشدة القهر وما تقاسيه من صنوف المعاناة بسبب النكبات التي صنعها الاحتلال في حياتها، وقالت “منذ 22 عاماً استقبل بين القبور والسجون، رمضان والأعياد وكل المناسبات، أبكي وأتالم، لكن لن نفقد الأمل، ونأمل الإفراج عن كل الأسرى وخاصة ذوي الأحكام العالية، ويكونوا معنا وبيننا في العيد القادم”.

نفس الواقع المرير والمشاهد المؤلمة، تتكرر  في منزل الأسير معتصم رداد في قرية صيدا بطولكرم، فوالدته آمنة استقبلت شهر رمضان المبارك ويوم الأم بالدموع ومشاعر الخوف والقلق على أسيرها الذي ترفض سلطات الاحتلال الإفراج عنه رغم خطورة وضعه الصحي، وقالت “إنه رمضان السابع عشر على التوالي الذي يستقبل حبيب قلبي معتصم بعيداً عن أحضاني، فقدت القدرة على الحياة والنوم لقلقي على حياته بسبب معاناته من عدة أمراض أصيب بها بعد اعتقاله .. في جميع المناسبات أبكي ولم تجف دموعي لحظة، وعندما نجلس على مائدة رمضان اختنق وأتألم لغيابه، فهو يعاني من مرض سرطان الأمعاء وتضخم في الكبد والطحال ونزيف دموي حاد ومستمر، ورغم ذلك ترفض سلطات الاحتلال توفير علاجه المناسب”.

تعانق أم عاهد صور معتصم الذي يقضي حكماً بالسجن لمدة 20 عاماً، وتقول” تعرض للاعتقال عدة مرات، لكنهم لم ينالوا من عزيمته حتى خلال مطاردته لم يعاني من الأمراض، لكن بطولاته ونجاته من محاولات الاغتيال أثارت غضبهم لذلك انتقموا منه عندما مرض .. منذ سنوات ومعتصم يتعذب ويعاني، فأين هي العدالة وحقوق الانسان؟”.وتضيف: “قرعنا كل الأبواب، وتحركت كافة المؤسسات لانقاذ حياته، لكن الاحتلال يرفض علاجه أو اطلاق سراحه، إنه يعيش لحظات مروعة والخطر يتهدد حياته في كل لحظة .. انتهت كل المناسبات والأعياد من حياتنا، وحتى في رمضان وعيد الأم، كل الأمهات يفرحن ولكني أبكي وأتالم، لكن أملي بالله كبير .. أن ينتصر معتصم  ويعود لي منتصراً وليس في كفن”.

 

وحدة الحركة الأسيرة وراء انتصارها

 * حديث القدس

 الانتصار الذي حققته الحركة الأسيرة أمس الأول وبعد 37 يوماً من العصيان والخطوات النضالية واضراب قادة الاسرى كمقدمة لإضراب شامل عن الطعام ابتداء من يوم أمس، إلا ان هذا الانتصار الذي توج في ليلة الاول من شهر رمضان المبارك، يضاف الى انجازات الحركة الاسيرة التي تحققت عبر تضحيات جسام قدمها الاسرى من اجل تحسين ظروف حياتهم داخل سجون الاحتلال الغاشم والتي لا تزال منقوصة وبعيدة كل البعد عن القرارات والمواثيق الدولية التي تعطي للأسير الكثير من الحقوق التي تتجاهلها دولة الاحتلال عن قصد بهدف محاولات النيل من صمود الاسرى، ولكن هيهات ان تنجح هذه السياسة أمام إرادة الحركة الأسيرة الأقوى من الفولاذ.

وهذا الانتصار يحمل العديد من المعاني والدلالات، فهو أولاً دليل واضح عن انه من خلال وحدة الحركة الأسيرة في مواجهة ادارة سجون الاحتلال تحقق أهدافها وترغم دولة الاحتلال بمصلحة السجون على التراجع عن اجراءاتها العقابية بحق الاسرى الذين بوحدتهم لا يمكن للاحتلال تمرير مؤامراته وعقوباته ضدهم والمتمثلة بالانقضاض على منجزاتهم التي حققوها وقدموا في سبيلها الشهداء والمرضى.

كما ان هذا الانتصار يعتبر هزيمة لاجراءات بن غفير وزير ما يسمى الامن القومي الاسرائيلي الذي حاول تمرير عقوباته ضد الحركة الاسيرة وحرمانها من منجزاتها، فاضطر هذا الوزير المتطرف والعنصري الى التراجع عن هذه العقوبات التي حاول فرضها عنوة، ومحاولة منه لجس موقف الحركة الاسيرة من هذه العقوبات، الا ان الاسرى ردوا له الصاع صاعين وأثبتوا له بأنهم لا يمكن ان ينهزموا ولا يمكنهم السكوت على هذه العقوبات.

وهذا الانتصار ايضاً هو هزيمة لمصلحة السجون التي اعتقدت بأنها يمكن ان تمرر هذه العقوبات التي يقف خلفها بن غفير وحكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، على الحركة الاسيرة التي وقفت متوحدة كالبنيان المرصوص أمام مصلحة السجون وقادتها، وأفشلت جميع مخططاتهم واجراءاتهم وفرض العقوبات عليهم، وانتصار الحركة الاسيرة هو ايضاً انتصار للارادة التي يتمتع بها أسرى الحرية، فهذه الارادة لا يمكن ان يقف في وجهها لا بن غفير ولا سواه من قادة الاحتلال الذين سارعوا لرفع العقوبات التي كانوا قد فرضوها على الاسرى، أمام هذه الارادة التي تحدت السجن والسجان وكل من حاول النيل من صمودهم. وفي النهاية فإن هذا الانتصار هو انتصار لشعبنا الذي وقف وقفة مشرفة في مساندة الخطوات النضالية للحركة الاسيرة الموحدة في مواجهة السجان ومن وقف خلفه من مصلحة سجون ووزارات وحتى حكومة نتنياهو.

ونأمل بأنه مثلما توحدت الحركة الاسيرة في مواجهة بن غفير وغيره ان تتوحد الساحة الفلسطينية لمواجهة الهجمة الاحتلالية على قضية شعبنا وارضه ومقدساته وعاصمته، لإفشال هذه الهجمة التي تستهدف انهاء الصراع لصالح دولة الاحتلال. فالوحدة الوطنية هي دائماً طريق الانتصار وبدونها لا يمكن تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال الناجزين.

 

 

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services