11

0

الفقيد عبد المطلب روينة مسيرة حافلة لنشر الترفيه العلمي بين الشباب

بواسطة: بركة نيوز

رحل اليوم رجل من طينة العظام، الأستاذ عبد المطلب روينة فكر متقد وقلب يشع بالطيبة والعطاء ونشاط وحيوية لا حدودلها،تميز في مجال الترفيه العلمي فكان أول من فكر في إنشاء مجلة خاصة تستهوي الطفل وتربطة بمجال العلم والترفيه، فكانت مبادرة مجلة الشاطر الصغير في ثمانينات القرن الماضي.

زهور بن عياد

عرفته منذ سنتين في لقاء صحفي وحددنا مدة الحوار بساعة من الزمن، ولكن من دون أن نشعر تجاوزنا أربع ساعات ولم نكمل حينها اكتشفت أن الرجل لم يكن شخصا عاديا، أفكار خلاقة ومبادرات متفردة طموح لا تحذوه حدود، وهناك قلت له خسرنا من عمرنا المهني سنوات قبل معرفتك”.

واعتبرت ذاك اللقاء بداية أخرى اقحمني في مجال الترفيه العلمي واكتشاف المواهب الصاعدة،ورعاية الشباب المبتكر، فكان مركز أنشطة الترفيه العلمي بأولاد فايت منارة علمية بإمتياز بفضل روحه وأفكاره ورسالته التي كانت مفعمة بالأمل والحماس ومشبعة بالقيم السامية والأخلاق الفاضلة.

منذ ذاك الحين صرت متابعة لنشاطاته مواظبة على محاضراته التحفيزية، وكان هو الآخر يبادلني الإحترام ذاته، ويقول كلما رآني “أطمئن بحضورك، لأني اشعر أنك تبلغين الرسالة في مجالك”،كان تشجيعه يزيدنا قوة وتعددت اللقاءات كلما كان يسمع بانعقاد ندوة أو محاضرة أونشاط لفائدة الشباب والأطفال يرسل الدعوة .

منذمايقارب عام وبمناسبة عيد المرأة هاتفني وأبلغني أنني المعنية بالتكريم في الثامن مارس 2022،كانت لي سعادة لا توصف وقد حضّر حفلا بالمناسبة وقال كلمات لا تزال عالقة في ذاكرتي “لم نكرمك كصحفية متابعة لنشاطات المركز فحسب، بل لأنك كتبت عنا أحسن المقالات المفعمة بالصدق، فكلماتك تؤثر في نفوسنا لأننا نلمس حبك للصحافة وشغفك بتبليغ الرسالة”.

وأردف قائلا “رغم قلة الإمكانيات إلا أننا حضرنا هدية بسيطة عن طريق إشتراك العاملين في المركز”،حينها لم تسعني الدنيا بذاك التكريم من رجل يعرف كيف يميز بين من يكتب ليكتب وبين من يكتب لتبليغ الرسالة وأداء الآمانة.

تتبعت اليوم بعض وسائل الإعلام طمعا في إعطاء للرجل بعض من حقه والحديث عنه رغم أن تواجده الإعلامي كبير ومشاركاته تعد بالمئات، لم أجد سوى تعزية في إحدى الهيئات الرسمية فزاذ ذاك ألما أخر وحزنا على فقدان رجل لا أضنه يتكرر،لمن عرفه وعايشه خاصة أطفال المركز العلمي ممن كان محفزهم كل يوم فكرة وكل يوم أملا ساطعا في برنامجه اليومي “حي على الفلاح” يفتتح النشاط بحلقة وعي ودرس للتشجيع فكان الأطفال يتزاحمون لحضوره وكان الأول يظفر بحبات حلوى أوقلم أوهدية حسب الإمكانيات المتاحة.

في آخر لقاء كان في محاضرة للداعية النابلسي بقصر الثقافة، بإبتسامته المعهودة وحيويته عبر عن سعادته بوجودنا، وسألته حينها هل مازلت على نفس التحدي والعطاء فقال “رغم قلة الإمكانيات والكثير من العراقيل لا نعرف لليأس سبيلا لأننا خلقنا لنعطي لا لنأخذ،وكل يوم لدينا أفكار جديدة نحاول تبليغها للأطفال فهم سر سعادتنا”.

فالحديث يطول في ذكر مناقب الرجل وماعسانا سوى الرضا بقضاء الله وقدره داعينا أن يسكنه المولى فسيح جنانه ويلهم ذويه الصبر والسلوان

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services