11
0
البروفيسور صنهاجي “الأمن الصحي يهدف للحد من المخاطر المتعلقة بصحة المواطن”

شارك البروفيسور كمال صنهاجي رئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي، في فعاليات الملتقى العلمي «الأمن الصحي للمواطن مسؤولية تعني الجميع»، الذي جرى صبيحة اليوم بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال بالجزائر العاصمة.
تغطية / مريم بوطرة
وفي كلمته بالمناسبة، أكد البروفيسور صنهاجي أن مصطلح “الأمن الصحي” يجمع كل السياسات التي تهدف إلى الحد من المخاطر المتعلقة بصحة المواطن، وكذا بجميع القضايا الاجتماعية المؤثرة عليها بالمعنى الواسع.
وأوضح ذات المتحدث أن “الجزائر منذ استقلالها أولت أهمية كبيرة لتحسين الظروف المعيشية والرفاه الاجتماعي لسكانها، ونظرا لأن الصحة هي المؤشر الرئيسي لمتابعة وتقييم عمل المنظومة الصحية والعدالة الاجتماعية ونوعية الحياة، فإن الدولة تعمل على توسيع نطاق نشاطاتها في مجال الأمن الصحي، تماشيا مع التزاماتها الدولية بالمصادقة على مختلف الإعلانات الدولية والإقليمية ذات الصلة واتخاذ جميع التدابير المناسبة لاكتساب خبرات علمية قوية لتقييم المخاطر التي تمس بصحة الجميع ورفاه الفرد”.
إجراءات المراقبة الصحية
وأضاف صنهاجي أنه “مع التحديات المتجددة، تُشكل مسائل الأمن الصحي مصدر اهتمام وانشغالات رئيسية للدولة وسكانها، ومن هذا المنطلق، فقد عمدت الجزائر الى انشاء هيئة مكلفة بالأمن الصحي وإصلاح المنظومة الوطنية للصحة العمومية، حيث تم وضعها لدى رئاسة الجمهورية، الا وهي الوكالة الوطنية للأمن الصحي”.
مؤكدا أن “هذه المؤسسة المرجعية من حيث الخبرة العلمية تتولى مسؤولية إنشاء نظام للمراقبة الصحية والوقاية ووضع وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأمن الصحي، وتكييف النظام الصحي مع المتطلبات الوطنية والمعايير الدولية”.
وعليه تم تحديد ثلاثة إجراءات متعلقة بـ : مراقبة صحة البشر والحيوانات ،مراقبة البيئة و مراقبة الغذاء.
“الملتقى فرصة للعمل على ضمان الأمن الصحي”
وأضاف صنهاجي أن “هذا الملتقى يُعْتَبَرُ فرصة هامة من أجل العمل على ضمان الأمن الصحي للمواطن وتوفير حياة أفضل له، في ظل خطة تطمح إلى تحقيق التزامات السيد رئيس الجمهورية والتي تأتي في صلب الخطط الإستراتيجية الوطنية لرسم ملامح الجزائر الجديدة كما يُقوّي عزيمتنا ويزيد من إصرارنا على مواصلة الدرب سوياً للمُضي قدما نحو تحقيق هدفنا المنشود، ألا وهو ضمان الأمن الصحي للمواطن، كما نواصل جهودنا التي تنخرط كليًا في مساعي السياسات الوطنية ونعمل على ترجمتها في العمل الميداني، ولذا إخترنا مع شريكنا المتميز وزارة الصحة هذا اللقاء حول ” الأمن الصحي للمواطن مسؤولية تعني الجميع “، نظير الدور المحوري المنوط بكل واحد منا من قطاعات وهيئات وفعاليات من المجتمع المدني في إحداث التغير الإيجابي والفعال.
وقال ذات المسؤول أن ” لقاؤنا اليوم للرقي بمستوى الحوكمة ولرفع التحديات واقتحام آفاق مستقبلية طموحة في مجال الأمن الصحي. كما يهدف أساسا إلى الفاعلين حث جميع في هذا المجال على العمل لتوفير المؤشرات السنوية لتقييم السياسات العمومية في المجال وتحديد أهداف مشروع استراتيجية وطنية للأمن الصحي، وكذا التركيز على الرغبة في التغلب على التحديات المطروحة”، والتي تتمحور في تحديث أدوات وأساليب التحليل مع مراعاة الثورة الرقمية (la révolution numérique) والتنسيق في تنفيذ التحقيقات الميدانية الكبرى في مجال الأمن الصحي 3 المساهمة في إنتاج المؤشرات الرئيسية للحالة الصحية للسكان وإعطاء الأولوية للمراقبة واليقظة والتنبيه في مجال الأمن .(l’observation,la veille et l’alerte).
مشروع التحديث
وقال عن مشروع التحديث بأن “ضروري للأدوات والأساليب في عصر “الرقمنة الشاملة” ويتطلب الاهتمام الخاص بإزالة الطابع المادي والقدرة على إدارة قواعد البيانات الكبيرة والتعامل مع ظاهرة (big data) وإدماج بيانات تحديد المواقع الجغرافية البيانات الضخمة”
مضيفا أن هذا المشروع “يعد أولوية بالنسبة للوكالة حيث يأخذ بعين الاعتبار المستويات المحلية والإقليمية والوطنية لنقل واستخدام المعلومات على مستوى استراتيجي مضمون ويستحق عقلانية التركيب.
وعليه قال صنهاجي ” سيتعين علينا مواصلة جهودنا لإضفاء الطابع اللامادي (dématerialiser على أنظمة المراقبة الخاصة بالوكالة، ودعم تنفيذ بوابة للإخطار (lalerte) من خلال التنسيق مع مختلف القطاعات الموجودة معنا اليوم.”
مؤكدا أن “تحقيق غاية الأمن الصحي يشكل أحد أهم التحديات التي تواجه مختلف دول العالم ومنها الجزائر فلنعمل سويا على رسم استراتيجيتنا الوطنية للأمن الصحي بتعزيز المكاسب الصحية المحققة، والاستجابة للاحتياجات المتزايدة الجديدة الناجمة عن التحول في الميادين الاقتصادية والديمغرافية والتكنولوجية التي تشهدها بلادنا وكذا مستجدات الوضعية الصحية والوبائية”.

