13

0

الأسير عمر فهمي خرواط نصر الدين محكوم بالسجن المؤبد وتوفي والده خلال اعتقاله

بواسطة: بركة نيوز

شقيق الأسير عمر نصر الدين : استهدافه بالعزل عقاب ظالم ونشعر بقلق كبير في ظل انقطاع أخباره ومصيره المجهول

 

تقرير: علي سمودي-جنين -القدس

استهداف الاحتلال واعتقالاته المتكررة منذ انطلاقة الانتفاضة الفلسطينية،  قطعت عليه طريق الدراسة وحرمته من إكمال تعليمه،وعقوبات الاحتلال بعد اعتقاله قبل 21 عاماً ،وفي مقدمتها العزل ، تسبب معاناة كبيرة للأسير عمر فهمي خرواط نصر الدين وعائلته التي تشعر بقلق مستمر بعدما أعاده الاحتلال للعزل مؤخراً ، بينما يستمر منذ سنوات بحرمان أسرته من زيارته بذريعة المنع الأمني حتى توفي والده وهو يتمنى وداعه , في زنازين العزل بسجن ” الهشارون “، يقبع حالياُ الأسير فهمي ، ويقول شقيقه حسام ” لم يكتفي الاحتلال بعقاب الحكم المؤبد بحق عمر ، فالممارسات التعسفية بحقه لم تتوقف على مدار السنوات الماضية ، وتكررت عملية العزل دون معرفة الأسباب والهدف منها “.

 عقاب العزل ..

يوضح حسام ، أن إدارة السجون ، انتزعت شقيقه بشكل مفاجا من بين الاسرى واقتادته لزنازين العزل في مطلع شهر كانون الثاني من العام الجاري ، واستمرت معاناته لمدة شهر و3 أيام ، وما كاد يستقر بين الأسرى وبعد 22 يوماً ، أعادوه للعزل الانفرادي لمدة 10 شهور ، ويضيف ” عشرة أيام فقط قضى دون عزل وقبل أسبوع ، اقتادوه مرة أخرى للعزلة والحصار دون معرفة الاسباب وما زال مصيره مجهولاً “، موضحاً ، ان عمر ، هدد باعلان الاضراب المفتوح عن الطعام اذا استمر هذا العقاب التعسفي والظالم والذي يسبب له ولنا الألم والمعاناة في ظل انقطاع أخباره وانتشار فيروس كورونا في السجون “.

من حياته ..

يعتبر عمر باكورة أبناء عائلته المكونة من 6 أنفار ، ولد قبل 49 عاماً في مدينة الخليل التي نشأ وعاش وتعلم في مدارسها حتى أنهى المرحلة الاعدادية ، ويوضح حسام ، أن عمر كان طالب ملتزم ومحب للتعليم وطموح في المستقبل ، وتمتع بروح وطنية ونضالية عالية عرضته للاستهداف من الاحتلال منذ بداية انتفاضة الحجر، فقد انخرط رغم سنه في صفوف حركة فتح ، ويقول ” على مدار سنوات متتالية لم يعرف شقيقي طعم الحرية والاستقرار ولم يتمكن من اكمال تعليمه بسبب ملاحقة الاحتلال له ، فكان اعتقاله الأول بسن 16 عاماً في بداية الانتفاضة عام 1987 والذي قضى فيه 6 شهور “، ويضيف ” منذ عام 1988 وحتى عام 1992 ، تكررت اعتقالاته ، وفي كل عام يقضي 6 شهور خلف القضبان ويتحرر ويعاد اعتقاله ، علماً أن جميع اعتقالاته ادارية ولم توجه له أي تهمة”

انتفاضة الاقصى …

مع اقامة السلطة الوطنية،انتسب عمر لجهاز الأمن الوقائي إضافة لمساعدة أسرته التي تملك محلات للحلويات ، فتابع مشوار حياته حتى اندلعت انتفاضة الاقصى ، ويقول شقيقه حسام ” لم يتأخر عن تأدية واجبه الكفاحي ، ساهم في تأسيس وقيادة كتائب شهداء الاقصى ، فكان في طليعة المقاومين الذين انتفضوا وقاتلوا دفاعاً عن أرضنا وشعبنا ، فاستهدفه الاحتلال لكنه تمرد ورفض التراجع رغم التهديدات بتصفيته “، ويضيف ” تميز بالشجاعة والبطولة والاقدام ، وتقدم الصفوف في مقاومة الاحتلال الذي لم يتوقف عن استهدافه حتى اعتقل بعد اصابته ونجاته من الموت باعجوبة “.

لحظات لا تنسى ..

يروي حسام ، أن عمرقائد كتائب شهداء الاقصى في محافظة الخليل، قاوم ببسالة مع رفاقه خلال اجتياح مدينة الخليل في حملة السور الواقي التي شنها شارون في نيسان 2002 ، وبتاريخ 29/4/2002 ، حوصر مع أبناء مجموعته ، لكنهم رفضوا الاستسلام وخاضوا معركة بطولية مع قوات الاحتلال التي استهدفتهم براً بوحدات المشاة وجواً بالطائرات التي قصفت الموقع مما أدى لاستشهادة 7 من الابطال والقادة المقاومين ، بينما أصيب عمر برقبته ، لكن الجنود اعتقلوه ونقلوه بطائرة الى مشفى “سوروكا ” الاسرائيلي .

التحقيق رغم الالم ..

على مدار 3 شهور،عاشت العائلة كوابيس رعب وقلق في ظل تضارب الروايات حول مصيره ومنع زيارته ،ويقول حسام “أمام هول الجريمة التي ارتكبها الاحتلال ، لم نصدق أن عمر حي في ظل تكتم الاحتلال على مصيره ، بكينا وتألمنا وعانينا حتى تأكدنا أنه ما زال حي ، لكن حالته الصحية حرجة جداً “، ويضيف ” رفض الاحتلال السماح لنا بزيارته ، واستمر احتجازه مقيد اليدين والقدمين على سرير العلاج في المشفى دون مراعاة وضعه االصحي ، بل ولم يتوانى ضباط المخابرات عن التحقيق معه كأنه طبيعي رغم جراحه النازفة “، ويكمل  بعد فترة العلاج، نقلوه الى تحقيق المسكوبية الذي احتجز فيه لفترة 3 شهور حتى بدأت رحلة المعاناة بين المحاكم “.

الحكم والمنع ..

استمر الاحتلال في تمديد توقيفه على مدار 4 سنوات ، وقد حرم عائلته من حضور الجلسة الاخيرة التي حوكم فيها بالسجن المؤبد مدى الحياة ، ويقول حسام ” الصدمة والنكسة الاصعب التي عشناها بعد اصابته ، منعنا من حضور الجلسة الأخيرة دون معرفة الأسباب ، وانهار الوالدين عندما ابلغنا محامي نادي الاسير بالقرار “، ويضيف ” الأكثر تاثراً وحزناً بعد القرار ، كانت والدتي التسنية سميرة المريضة والتي ما زالت تلازمها مشاعر المرارة والحزن ، وحتى اليوم ، ما زالت تتضرع لرب العالمين أن يكرمها بالعمر حتى تفرح بحريته وعناقه خاصة وانها لم تراه منذ 3 سنوات وحتى اليوم بسبب المنع الامني الذي طالنا جميعاً”.

رحيل الوالد

في شهر أيلول عام 2018 ، توفي والد الأسير عمر بسبب مرض القلب ، ويقول حسام ” عمر كان دوماً المحبب لوالدي ، يذكره ويتحدث عنه ويواظب على زيارته رغم أن الاحتلال كان يمنحه تصريحاً كل عامين مرة ، ولطالما عانى من احتجازه وسحب تصريحه ومنعه من زيارة عمر بعد دخوله لغرفة الزيارة وانتظاره على الزجاج العازل “، ويضيف ” المرة الأخير التي التقى فيها والدي بكره الحبيب لقلبه قبل عامين من وفاته ، ورحل وهو يردد اسمه “.

خلف القضبان ..

أكمل الأسير عمر ، حياته الاعتقالية بشكل طبيعي ، وارتبط بعلاقة وطيدة مع الاسرى كونه كما يصفه شقيقه ” اجتماعي وصاحب قلب طيب وكبير ومعطاء “، ويضيف ” تحدى الحكم والاحتلال بالعليم ، حقق النجاح في الثانوية العامة وانتسب لجامعة القدس المفتوحة وتخرج بشهادة البكالوريوس في تخصص علم اجتماع “، ويضيغ ” لديه طموح مستمر لاستثمار كل لحظة من اعتقاله واكمال دراسات عليا وسجل لدرجة الماجستير ولكن ظروف السجن والتنقلات المتكررة لاتعطيه المجال لمواصلة تعليمه ” .

 نريدهم أحرار ..

مع قرار العزل الجديد ، يقول حسام ” نتمنى التحرك من الجهات المعنية لمتابعة هذا العقاب المستمر خاصة في ظل الاوضاع الصعبة وحرمانه من كافة حقوقه وخاصة الزيارات ، إضافة للمخاطر التي يمثلها انتشار كورونا “، ويضيف ” في كل يوم ، نتذكر عمر الذي يسكن قلوبنا ونعتبره كل عالمنا الجميع ، فغيابه صعب ، ولم نشعر بأي معنى للفرح حتى عندما تزوجنا ، فالدموع تلازم والدتي التي أصبح لديها 15 حفيداً ، وتتمنى أن ترى أحفاد عمر “، ويكمل ” نناشد الجميع ، إدراج اسم شقيقي مع كافة الأسرى القدامى وأصحاب الأحكام العالية في أي صفقة تبادل قادمة لتحريرهم من قبضة الاحتلال ولتفرح الأمهات بالأبناء الذين قضوا  زهرة شبابهم في السجون وهم يتمنون احتضان أمهاتهم الخنساوات فمهتم من استشهد خلف القضبان ،فنحن نريدهم أحياء وأحرار “.

 

 

 

 

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services