12
0
الدعوة لتنظيم جلسات وطنية لمناقشة قانون الإعلام

نظم مرصد التحليل والاستشراف للتجمع الوطني الديمقراطي صبيحة اليوم الثلاثاء بفندق الاوراسي ورشة عمل لدراسة مشروع قانون الإعلام بحضور نقابات الإعلام و الاتصال وأعضاءالبرلمان في إطار ضم الجهود المشتركة لإصلاح قانون الإعلام.
شيماء منصور بوناب
أكد الأمين العام للحزب الطيب زيتوني في كلمة ألقاها بالمناسبة ،أن التحولات الدولية و العالمية في مجال الإعلام الذي يشهد حروب ونزاعات مختلفة تستهدف ثقافة الشعوب و المجتمعات بأساليب عديدة خاصة في ضل تفاقم الاوضاع في عصر
الاتصالات الذي يعكس الحالة الحضارية شديدة التأثير وعالية السرعة الحافلة بالمتغيرات التي لا تهدأ. مشيرا إلى ان عامًا واحدًا في ميدان تكنولوجيات الإعلام والاتصال قد يساوي بلغة الخبراء جيلاً بحاله من التطور كمًّا ونوعًا في غيره من الميادين.
وعلى صعيد آخر أشار لفضل التجمع الوطني الديمقراطي في جعل الإعلام وقطاع الصحافة ضمن مرتكزات حملته الانتخابية وبشكل علني في تشريعيات ومحليات 2021 التي لم تمارس الشعبوية في خطاباتها، انما كانت تحث على ضرورة جعل الصحفي جوهر الإصلاحات المنشودة بالقطاع الإعلامي بمختلف تفرعاته المهنية.
وفي هذا الصدد صرح ذات المتحدث موضحا رؤية التجمع الوطني الديمقراطي التي تتقاطع مع رؤية رئيس الجمهورية في جعل الإعلام وسيلة دفاعية عن الجزائر وشعبها ومؤسساتها وجيشها، والتي تتم باصلاح اختلالات المنظومة الإعلامية في الجزائر بشكل ينبغي أن يأخذ في الحسبان التطور التكنولوجي و تحسين الوضع السوسيو-مهني للصحفيين ثم تكوينهم بشكل دوري على مستوى كل مؤسسةإعلامية”.
وتابع مؤكدا على وضع الصحفيين الذين هم على قدر عالٍ من الوطنية والاحترافية، التي تحتاج إلى تكفل جاد يمكنهم كصحفيين من العمل في ظروف مهنية واجتماعية مريحة تتيحُ لهم الفرصة لرفع مستوى الأداء الإعلامي والانخراط بشكل أعمق في قلب التحديات والمعارك التي تواجهها الجزائر إقليميا ودوليا.
قانون إعلام منبر حر يحمي حقوق منتسبيه
وفي حديث لرئيس المجموعة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي محمد طويل، أوضح خصوصية قطاع الإعلام الذي يحتاج دراية تامة وإلمام كبير بكل التفاصيل والمستجدات المهنية المتعلقة بتحيين الصحافة التي أكدت عليها لقاءات النقابات مع الصحفيين والجهات المعنية بتطلعات دقيقة تحمي مهنة الصحفي وترد حقه كاملا.
حيث قال “عملنا من خلال اللقاءات السابقة على تثمين الجوانب التقنية والمهنية لمشروع الإعلام و حتى الإجتماعية التي تؤكد على ضرورة تحسين الظروف المعيشية للصحفي انطلاقا من صياغة قوانين حافظة لحقوقه في الحماية والاستفادة من نظام الحوافز.” وتابع مؤكدا ضرورة توطيد العلاقة المبنية على التعاون والاحترام بين التجمع الوطني الديمقراطي وبين أسرة الإعلام الوطني”.
زغلامي: نحن بحاجة لإعلام هادف موثوق يساهم في التصدي للمؤامرات
وفي مداخلة للأستاذ الجامعي المختص في علوم الإعلام و الاتصال العيد زغلامي، ألح على حاجة الجزائر في امتلاك قوة وسياسة اعلامية حقيقية للتصدي للمؤامرات الداخلية والخارجية، حيث قال:نرتقب من خلال هذه المشاريع الدينامكية للحزب الوصول الى تطبيق فعلي للتعددية الاعلامية ونظام معلوماتي موثوق يمكن الصحفي من الوصول للمعلومة كاملة ،خاصة مع التزايد الهائل في عدد القنوات و المؤسسات الإعلامية المختلفة “.
كما تحدث في ذات السياق عن الأداء الإعلامي الذي قال أنه “ناقص وغير محترف” ومن المفروض توجيه الإعلام نحو السياسة الرشيدة الهادفة التي تجعل منه إعلام محض يأثر ولا يتأثر ولا يمكن اختراقه. فصرح مشيرا الى دستور 2022في مادته 54 التي تنص على دسترة الحريات في التعبير واقعيا وليس شكليا،مع تجنب محاولة تجريم الصحفي وفق عقوبات السجن، انما لابد من وضع غرامات مالية في حالة التجاوزات الاعلامية”.
القانون التمويلي للمؤسسات الإعلامية يأطر الممارسة المهنية
وفي ضوء النقاش المفتوح أشاد البرفيسور محمد لعقاب في مداخلته إلى ضرورة ضبط قانون الإعلام بقراءة جديدة ودقيقة تنصف حق الإعلاميين و الصحفين، بما فيه قانون الصحافة الإلكترونية التي سحب منها راديو الواب و الواب تيفي الذي جعها في إطار نمطي عكس ما هو شائع في التوجهات التكنولوجية العالمية التي تفرض تغيير شامل في الجهة القانونية و الممارسة المهنية.
وفي حديثه عن تمويل الصحافة أشار الى دور الموارد المالية في استمرارية العمل الإعلامي الذي يعتمد على الاشهار في تمويل مؤسساته ،رغم المستوى الاقتصادي المتذبذب الذي أثر على للمؤسسات الإعلامية التي أصبحت بحاجة لتمويل حكومي مقنن وواضح يمكن ممارستهم المهنية بكل أريحية.
على هامش اللقاء التفاعلي المفتوح تطرق الاستاذ الجامعي محمد طيب لمواقع التفرقة في القانون العادي و العضوي في مجال التشريع و التجسيد، حيث أكد على مؤسسات القانون العضوي الذي يعمل في فترة معينة لعدة سنوات باعتباره قائم على الرقابة الدستورية وفق ادوات تحليلية تركز على مرجعية النص القانوني و أساليب صدوره ،ثم محتوى نصه القانوني الذي له عدة دلالات و مرجعيات تصب في مجال تعديل الممارسات الإعلامية.

