نظمت تنسيقية مجلس قضاء الجزائر اليوم السبت يوما دراسيا تحت شعار المحضر القضائي أداة مضمونة للتحصيل تنتظر التفعيل وهذا بالتنسيق مع الغرفة الوطنية للمحضرين القضائيين والغرفة الجهوية للمحضرين القضائيين وسط ،بجامعة الجزائر 1 كلية الطب لتفعيل دور الحضر القضائي وفق المستجدات الراهنة.
بثينة ناصري
أوضح مدير الشؤون المدنية وختم الدولة “أحمد علي محمد صالح” خلال كلمته أن القاضي هو المحرك الأول والأساسي لكل الإجراءات القانونية والمدنية والواجهة الأولى للتناقض، وقال في هذا الصدد “ان من الواجب ايلاء المحضر القضائي شخصيا ومهنيا المكانة اللازمة سواء في التشريع أو الميدان العملي”، مشيرا بذلك إلى المواضيع المقترحة في النقاش جد هامة لأنها عملية استشرافية وتتناول أحكام لم يتم تداولها في القانون بعد.
دور المحضر القضائي في المجتمع
وشديّد ذات المسؤول بالمستوى العلمي المرموق لكل المحضرين القضائيين وهذا ما سيزيد القضاء قوة في المجتمع، وقال بهذا الخصوص “جاءت المناسبة مع صدور قانون إجراءات المدنية والإدارية في 25 فبراير 2008 الذي أحدث تنقلة نوعية في الإجراءات، وعلى غرار ذلك بادرنا في انجاز مشروع لتعديل قانون والذي خص المحضر القضائي مكانة خاصة من خلال سن قوانين لحمايه وتوسيع اختصاصه”.
فيما أكدت منسقة مجلس قضاء الجزائر الأستاذة “سعاد دنيدني” أن هذا اللقاء جاء لضرورة رغبة المحضر القضائي في الانفتاح والمساهمة في تجسيد دولة القانون، مضيفة ان كانت الدولة تسعى للوصول الى جزائر متطورة فهي تحتاج الى موارد مالية ضخمة، وهنا يكمن دور المحضر القضائي الذي خولت له النصوص القانونية ليحصل الأموال الدولة التي تتجول في الجيوب خارج الخزينة العمومية.
وأبرزت الاستاذة دنيدني خلال حديثها أنه يكمل السر في بناء دولة قوية بوضع أجهزة قوية وفعالة وتحصينها بقوانين تحميها أثناء أداء واجبها الشريف، وكذا منحها حقوقها بعد تأديتها للخدمة.
تحديات عمل المحضر القضائي
وأشارت الأستاذة “نديرة حيمر” محضرة قضائية لدى اختصاص مجلس قضاء الجزائر إلى التحديات التي تعيق عمل المحضر القضائي، في وقت أدرجت فيه العديد من القوانين في القانون الجبائي ولم تفعل وتنفذ سواء للإدارة أو ضدها، خاصة مع التعديل الجديد في قانون الإجراءات الإدارية الذي أجريّ في جويلية 2022.
وفيما يخص قانون إجراءات الضرائب فقد صرحت أن المتخصصين في هذا المجال أضافوا برنامج حديث “مساهمتي”، الذي يتيح للمحضر القضائي أن يشعر بالأريحية عند دفع مستحقات الضرائب، وأضافت أن المحضر القضائي لابد منه في عملية التحصيل الذي يعد عنصر مهم في عمله، وكذا التهريب الضريبي الذي ضيع ملايين في وقت فارط وضرورة اسنادها للمحضر القضائي الذي يخلق فائدة كبرى على الدولة بالدرجة الأولى.
ومن جهة أخرى أكد الأستاذ “مبروك بوراس” محضر قضائي خلال محاضرته المعنوية بالحصيل لفائدة الخزينة العمومية أنه حسب تقرير مجلس المحاسبة حول مشروع تسوية الميزانية لسنة 2019، فإن بواقي الضرائب الغير محصلة لفائدة الخزينة العمومية بلغ 13 ألف مليار دينار بما يقارب 100 مليار دولار، منها 5074 مليار دينار ديون جبائية و8233 مليار دينار تتعلق بالغرامات القضائية.