12

0

أبـطـال غـيـبتهم القضـبان المناضل الكبير الأسير مراد محمد رضا أحمد أبو الرب(1980م – 2023م)

بواسطة: بركة نيوز

بقلم: سامي إبراهيم فودة

في حضرة القامات الشامخة جنرالات الصبر والصمود القابضين على الجمر والمتخندقه في قلاعها كالطود الشامخ, إنهم أسرانا البواسل الأبطال وأسيراتنا الماجدات القابعين في غياهب السجون وخلف زنازين الاحتلال الغاشم تنحني الهامات والرؤوس إجلالاً وإكباراً أمام عظمة صمودهم وتحمر الورود خجلاً من عظمة تضحياتهم, إخوتي الأماجد أخواتي الماجدات رفاق دربي الصامدين الصابرين الثابتين المتمرسين في قلاع الأسر، أعزائي القراء أحبتي الأفاضل فما أنا بصدده اليوم هو تسليط الضوء على رجال أشداء صابرين على الشدائد والبلاء, رسموا بأوجاعهم ومعاناتهم وآلامهم طريق المجد والحرية واقفين وقوف أشجار الزيتون, شامخين شموخ جبال فلسطين, صابرين صبر سيدنا أيوب في سجنهم, فمهما غيبتهم غياهب سجون الاحتلال الصهيوني وظلمة الزنازين عن عيوننا, فلن تغيب أرواحهم الطاهرة التي تسكن أرواحنا فهم حاضرون بأفئدتنا وأبصارنا وعقولنا وفي مجري الدم في عروقنا مهما طال الزمن أم قصر.

عندما نستحضر صور هؤلاء الأبطال البواسل جنرالات الصبر والصمود ونستذكر أسمائهم المنقوشة في قلوبنا والراسخة في عقولنا ووجداننا لا نستطيع إلا أن نقف إجلالاً وإكباراً لهؤلاء الابطال الذين ضحوا بأجمل سنين عمرهم ليعيش أفراد شعبهم كباقي شعوب الأرض في عزة وحرية وكرامة, فأسرانا تاج الفَخَار وفخَر الأمة هم من قهروا الاحتلال الصهيوني بصمودهم وثباتهم,، وأمام عظمة تضحياتهم لا يمكن لأي كلام مهما عظم شأنه أن يوافيهم ولو جزء بسيط مما عانوه, فمن حقهم علينا أن نستذكرهم ونذكر تضحياتهم وأسيرنا البطل مراد أبو الرب ابن الثالثة والأربعون ربيعاً والقابع حالياً في سجن عسقلان المركزي وقد أنهى عامة السادس عشر ودخل عامة السابع عشر في سجون الاحتلال

– الأسير :- مراد محمد رضا أحمد أبو الرب

– تاريخ الميلاد:- 6/5/1980

– مكان الإقامة :- قرية جلبون شرق محافظة جنين،

– الحالة الاجتماعية:- أعزب

– العائلة الفاضلة: يعتبر الأسير مراد والذي يأتي في ترتيبه السادس في أسرته المكونة من   11نفر

– المؤهل العلمي:- التحق الأسير مراد بكلية الفنون في جامعة النجاح الوطنية وفي الانتفاضة الثانية أدرجه الاحتلال ضمن قوائم المطلوبين لمخابراته” وأصبح ملاحقا ومطارداً للكيان المسخ,وتخرج من جامعة النجاح الوطنية وحصل على درجة البكالوريوس في تخصص الفنون والديكور قبل اعتقاله بشهر تقريبا.

في السجن أكمل تعليمه وحصل على درجة الماجستير، ويباشر بالإشراف على دورات علمية وبرامج تدريسية لطلبة الثانوية العامة والجامعة من الأسرى وأصبح محاضراً للأسرى بعد حصوله على شهادة الماجستير.

– تاريخ الاعتقال:- 31/8/2006

– مكان الاعتقال:- سجن عسقلان المركزي

– الحالة القانونية:- مدى الحياة

– التهمة الموجه إليه:- قتل اسرائيليين وتصنيع احزمة ناسفة والعضوية في كتائب شهداء الاقصى .

إجراء تعسفي وظالم:- يمعن الاحتلال الصهيوني في مواصلة إجرامه بحق الأسير مراد أبو الرب من رؤية امة الحاجة رسمية أبو الرب، أم العبد، وأفراد عائلته والمحامي بحجة “المنع الأمني وقد أمضى فترات طويلة في العزل وحرمانه من الزيارات، إضافة الى تعمد سلطات الاحتلال إنتهاج سياسة تنقله داخل السجون.

– اعتقال الأسير:- مراد أبو الرب

اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني الأسير مراد أبو الرب عند الساعة الثانية فجرا بتاريخ 31/8/2006, أثناء تواجده في بلدة العيزرية قرب القدس وبقي مطارداً للاحتلال فترة 4 سنوات وجري اقتياده إلي التحقيق في زنازين المسكوبية ونقل إلي مسلخ “بيتح تكفا” العسكري واستمر عزله والتحقيق معه لمدة ستة أشهر، وبعدها جرى نقله إلى سجن مجدو وحكمت المحكمة العسكرية الاسرائيلية في سالم عليه بالسجن مدة أربعة مؤبدات؛ بدعوى اشتراكه في عمليات مسلحة ضد الاحتلال وقطعان المستوطنين.

الحرية كل الحرية لأسرانا البواسل وأسيراتنا الماجدات- والشفاء العاجل للمرضى المصابين بأمراض مختلفة.

 200 فلسطيني من غزة يقبعون في سجون الاحتلال

تقرير: أيمن سعدي

قال عبد الناصر فروانة رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة الأسرى الفلسطينية اليوم الجمعة إن 200 أسير فلسطيني من قطاع غزة يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وأوضح فروانة: بينهم 25 يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد أقدمهم الأسير ضياء الأغا من خانيونس جنوب قطاع غزة والمعتقل منذ ما يزيد عن 30 عاما ويُعتبر عميد أسرى قطاع غزة. وأشار إلى أن “الأسير أيمن العواودة من مخيم البريج وسط قطاع غزة دخل عامه الـ21 على التوالي في سجون الاحتلال الإسرائيلي”. وكانت سلطات الاحتلال اعتقلت الأسير أيمن العواودة (50 عاما) بتاريخ 23 آذار 2003 من مدينة رام الله حيث كان يعمل ضابطاً في جهاز الاستخبارات العسكرية، وأصدرت بحقه حكماً بالسجن المؤبد (مدى الحياة) بتهمة مقاومة الاحتلال وقتل مستوطن والانتماء إلى حركة فتح. وأشار إلى أن الأسير “العواودة” من مواليد 1/3/1973، ومتزوج وأب لاثنين من الأولاد هما:محمد وعلام، ويقبع الآن في سجن نفحة الصحراوي ويعتبر من قيادات حركة “فتح” والحركة الوطنية الأسيرة، ويتمتع بإرادة قوية وعلاقات وطنية واسع.

 

اللواء أبو بكر ” نطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر التدخل الفوري لإنقاذ حياة الأسير القائد وليد دقة “

طالب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتدخل الفوري لإنقاذ حياة الأسير القائد وليد دقة،والذي يواجه وضعاً صحياً صعباً خلال السنوات القليلة الماضية، حيث نقل قبل عدة أيام بشكل طارئ إلى مستشفى برزلاي الاسرائيلي. ودعا اللواء أبو بكر الصليب الأحمر بتشكيل طاقم طبي خاص لزيارة القائد والمفكر والأديب وليد دقة في المستشفى، والتدخل الفوري في علاجه، وعدم تركه وحيداً لمزاجية السجانين، والطواقم الطبية التي تعمل بإمرتهم.

وقال اللواء أبو بكر ” وليد يعاني من سرطان النخاع الشوكي، وفي الفترة القليلة الماضية تعرض لعدة انتكاسات صحية خطيرة ومتتالية، تمثلت في التهاب رئوي حاد،  وقصور كلوي حاد، وهبوط في نسبة الدم، ويحتجز الآن في غرفة خاصة نظراً لخطورة حالته المتصاعدة “.وحمل اللواء ابو بكر حكومة الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير القائد وليد دقة، مطالباً المؤسسات الحقوقية والإنسانية القيام بواجبها اتجاهه، والعمل الفوري لإنقاذ حياته والإفراج عنه حتى يتمكن من الخضوع لعلاج يتناسب مع حالته، كما طالب المجتمع الدولي التدخل للجم اسرائيل ووقف الجرائم الطبية بحق أسرانا ومناضلينا “.يذكر أن الأسير القائد وليد دقة من الداخل المحتل، يدخل اليوم عامه التاسع والثلاثين في سجون الاحتلال، امتاز بفكره وادبه ومسؤليته الوطنية، ويعتبر نداً صعباً للاحتلال وإدارة السجون، وله قيمته ومكانته الوطنية بين الأسرى والمعتقلين.

 

المجلس الوطني يحمل الاحتلال المسؤولية عن حياة الأسير المريض وليد دقة

 

حمل ‏رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، إدارة السجون وحكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير المفكر وليد دقة المصاب بسرطان في النخاع الشوكي، والمعتقل منذ 38 عامًا. وأضاف فتوح في بيان صحفي اليوم السبت، أن حالة التدهور والانتكاسة على صحة الأسير دقة سببها الإهمال الطبي والإجراءات القمعية اللاانسانية، التي تمارسها إدارة السجون بحق الأسرى، خاصة المرصى منهم. وناشد المؤسسات الدولية، خاصة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتدخل الفوري لانقاذ حياة الاسير دقة ونقله للعلاج في المستشفيات الفلسطينية. ويعاني الأسير دقة من التهاب رئوي وقصور كلوي حادين، وهبوط في نسبة الدم، إلى جانب جملة من أعراض صحية خطيرة يواجهها مؤخرًا، وهو محتجز في غرفة خاصّة نظرًا لخطورة وضعه الصحيّ. والأسير دقة (60 عاماً) من بلدة باقة الغربية بأراضي عام 1948، معتقل منذ 25 من آذار/ مارس 1986 وهو من عائلة مكونة من ثلاث شقيقات و6 أشقاء، علمًا أنه فقدَ والده خلال سنوات اعتقاله. ويعتبر الأسير دقّة أحد أبرز الأسرى في سجون الاحتلال، وساهم في العديد من المسارات في الحياة الاعتقالية للأسرى، وخلال مسيرته الطويلة في الاعتقال أنتج العديد من الكتب والدراسات والمقالات وساهم معرفيًا في فهم تجربة السّجن ومقاومتها. يُشار إلى أن الاحتلال أصدر بحقه حُكمًا بالسّجن المؤبد، جرى تحديده لاحقًا بـ(37) عامًا، وأضاف الاحتلال عام 2018 على حُكمه عامين ليصبح (39) عامًا. ومؤخرًا ثبتت إصابته بنوع نادر من السرطان في النخاع، وهو بحاجة إلى علاج ومتابعة حثيثة، علمًا أنّه يقبع في “سجن عسقلان”.

 

 

الوضع الصحي للأسير وليد دقة غير مستقر وخطير

 

حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، يوم الثلاثاء الموافق 28/03/2023 ، من خطورة الحالة الصحية للأسير  وليد دقة من الداخل المحتل المعتقل منذ 38 عاماً، والذي تم نقله مؤخراً إلى مستشفى “برزلاي الإسرائيلي”، بعد تعرضه لانتكاسة جديدة، حيث دخل مرحلة الخطر الحقيقي. وأوضح محامي الهيئة كريم عجوة بعد زيارته للأسير دقة، أن وليد يمر بحالة غير مستقرة ناتجة عن التهاب رئوي حاد، وأن نقله إلى المستشفى كان بسبب معاناته من دوخة وانخفاض بالهيموجلوبين، حيث أجريت له عدة فحوصات طبية في عيادة السجن، وبعد ذلك نقل إلى المستشفى ومؤشر فخص الدم كان حينها 7. وقال عجوة: “أبلغني وليد أنه تم إجراء فحوصات طبية جديدة له عند نقله للمستشفى، وتم إدخال أنبوب لمنطقة الرئة لسحب السوائل ومعرفة أسباب الالتهاب الرئوي الحاد الذي يعاني منه، بالإضافة إلى معاناته من آلام بالظهر والرجلين، وإرهاق وهزل عند التحدث”.وأضاف: “وليد يخضع  لتخطيط قلب باستمرار، وتم وضع أنبوب أكسجين للتنفس عن طريق الأنف له، ومن المقرر أن يخضع اليوم لتصوير لمنطقة الصدر، وحتى هذه اللحظة لم يتوصل الاطباء لسبب الالتهاب الرئوي الحاد، وهناك نزول يومي في وزنه”.وجددت الهيئة دعوتها للتحرك الفوري لإنقاذ حياة الأسير دقة، وأن يكون هناك تدخل فوري للإفراج عنه، حتى يتم تشخيص حالته بشكل حقيقي، ونقله للعلاج اللازم والمناسب في احدى المستشفيات المؤهلة لذلك.

 

“رمضان ثامن”.. ومقعد ملك فارغ

تقرير: عزيزة ظاهر

 

يحل شهر رمضان المبارك للمرة الثامنة على التوالي على فاتن سليمان “أم يوسف”، والدة الأسيرة ملك سليمان (23 عاما)، وهي تكابد لوعة الفراق ومرارة الحرمان، وتعيد رواية أحزانها المتجددة في الشهر الفضيل، إذ صارت تحرم أطباق الطعام التي كانت تفضلها ملك، فيما لا يزال يعيش في ذاكرتها المزاح والضحكات التي كانت تصنعها لإخوتها وللعائلة قبل اعتقالها. ففي منازل الأسرى تختلف الأجواء الرمضانية عن العائلات الأخرى، فجرح الأسر غائر في النفوس والقلوب، والمشاعر تلاطمها أمواج القهر والظلم من السجانين، في صورة سادية لم يعرفها التاريخ من قبل، كما هو الحال في منزل عائلة الأسيرة ملك سليمان من بلدة بيت صفافا قضاء القدس المحتلة، حيث تعيش العائلة بغياب ابنتهم قسرا نكبة إضافية عند السحور وعلى مائدة الإفطار، وعند الذهاب الى صلاة التراويح والقيام بالزيارات العائلية، فهذه المحطات تشعل القلوب حزنا على غياب ابنتهم في زنازين السجون، فينتظرون فسحة الأمل بالإفراج.

وتبث والدة ملك، ألم غياب ابنتها وفلذة كبدها لـ “الحياة الجديدة”، قائلة: “يطل علينا رمضان للعام الثامن على التوالي، ونحن نفتقد مدللة العائلة، نستقبله بالحزن والدموع والحرمان على فراق الحبيبة والغالية، حتى حلويات رمضان يطغى على مذاقها مرارة الفراق”.

وتؤكد أن شهر رمضان فقد طعمه ومذاقه وطقوسه في بيتها بغياب ابنتها، حيث يعيش جميع أفراد عائلتها بحزن عميق بسبب غياب ملك عن كل هذه الأجواء التي من المفترض أن تكون جميلة. “نحاول تغطية جراحنا، لكن مقعد ملك الفارغ على مائدة الإفطار ينكأ جراحنا مجددا، ونتعمد عدم طهي أي من الاكلات التي كانت تفضلها في شهر رمضان لنتلاشى دموعنا التي لا تجف” تقول الأم.

وبالتزامن مع يوم الأم الذي صادف قبل أيام وقد ضاعف وجع غيابها، تستذكر والدة ملك يوم اعتقال ابنتها في العام 2016، وكانت تبلغ من العمر في حينه (16 عاما) وحكم عليها بالسجن لمدة عشر سنوات، جرى تخفيضها لاحقا لتسع سنوات. وأشارت الأم إلى أن ابنتها تمكنت من إكمال دراستها العلمية وحصلت على شهادة الثانوية العامة، بمعدل 91%، وأضافت دورا فاعلا على صعيد إدارة الأمور الحياتية للأسيرات، وخلال سنوات اعتقالها تنقلت بين سجني “هشارون، والدامون”، وتقبع اليوم في سجن “الدامون” إلى جانب 28 أسيرة.

 

وقفة دعم للأسرى المرضى في طولكرم

 

ناشد المشاركون في الاعتصام الأسبوعي التضامني مع الأسرى، الذي نُظم أمام مكتب الصليب الأحمر بطولكرم، اليوم الثلاثاء، المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان، بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسرى المرضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وعلى رأسهم الأسير وليد دقة المصاب بسرطان في النخاع الشوكي. وحمل مدير مكتب نادي الأسير في طولكرم إبراهيم النمر، حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى المرضى الذين يواجهون سياسة الإهمال الطبي، كما هي حالة الأسير دقة الذي دخل مرحلة الخطر الشديد، وتم نقله مؤخرا إلى مستشفى برزلاي، والأسير خضر عدنان المضرب عن الطعام منذ ما يقارب 54 يوما، وتم نقله إلى عيادة سجن الرملة بعد تدهور وضعه الصحي. وأشار النمر إلى أن هناك 21 أسيرا مريضا بأمراض متعددة يقبعون في مستشفى سجن الرملة، إضافة إلى 500 حالة مرضية في صفوف الأسرى بظروف صعبة. وأكد أن الأسرى، في ظل معاناتهم اليومية، جراء سوء المعاملة والممارسات القمعية من إدارة السجون، بحاجة إلى مساندة ودعم من الجميع، ورفع صوتهم في المحافل الدولية والمحلية كافة، والضغط نحو الإفراج عنهم. من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني في طولكرم حكم طالب، “إننا نجدد دعمنا للأسرى في ظل الانتهاكات التي تتنافى مع كل القيم والمعايير الدولية التي تقدم عليها إدارة سجون الاحتلال، من خلال الهجمة الشرسة عليهم، ومنها سياسة الإهمال الطبي”.ودعا طالب إلى أوسع مشاركة شعبية دعما للأسرى، مؤكدا “أنهم ليسوا وحدهم، وقضيتهم هي قضية الكل الوطني، وآخرها الانتصار الذي تحقق على أساس وحدة الحركة الأسيرة ووقوف شعبنا بكل مكوناته إلى جانبهم”.

 

أنس مسالمة.. حينما يتلذذ الاحتلال بتعذيب الأسرى وذويهم

 

تقرير: معن الريماوي-رام الله –وكالة وفا

 

استيقظ الأسرى في سجن “رامون” في إحدى الليالي على صوت أنين في الغرفة قادم من “البرش” الذي ينام عليه أنس، حيث كان يئنّ ألما.

حينها كان أنس يتقيأ دمًا، وغير قادر على تحمل ألم بطنه. فارق النوم عين أنس تلك الليلة، وغيرها من الليالي، من شدة الوجع، فهذه ليست المرة الأولى، فقبل شهر ونصف، شعر بوجع رهيب في رأسه، يرافقه تقيؤ دم مستمر، على الفور أبلغ إدارة السجن بما طرأ على حالته، لكن دون جدوى، واستمرت الإدارة بالمماطلة وعدم الاكتراث لحالته، والاكتفاء بإعطائه مسكنات. تفاقم الوضع الصحي للأسير أنس مسالمة من بلدة دورا جنوب الخليل، والمحكوم بالسجن مدى الحياة، وبات لا يستطيع النوم، أو الأكل بشكل طبيعي، عدا عن حالات الإغماء والدوخة، وفقدان الوزن. بعد 25 يومًا من مماطلة إدارة السجن، تم إجراء فحص مخبري له، ليتبين وجود نتوءات في المعدة والقولون، تلا ذلك إجراء عملية جراحية له وإزالتها، لكن معاناة أنس لم تنته.

“خلال هذه الفترة، لم يعد أنس يقوى على النوم من شدة الألم، ولا يستطيع الأكل كالمعتاد، وفي معظم الحالات يتقيأ دما، إلى جانب آلام في بطنه، وحالات الدوخة والإغماء المستمر”، يقول شقيقه إياس. قبل نحو أسبوعين، رضخت الإدارة لمطالب الأسرى بضرورة أخذ خزعة من أنس لتشخيص حالته الصحية، ومحاولة إيجاد حل ينهي معاناته، إلا أن إدارة السّجن لم تبلغه بنتائجها حتّى اليوم، الأمر الذي قد يؤثر عليه سلبًا.

لم يستطع إياس إكمال حديثه على الجانب الآخر من الهاتف، وهو يسرد تفاصيل وضع أنس الصحي. صمت برهة، ثم أكمل “نخشى أن يكون معه ورم في القولون أو في أمعائه، أو يحدث معه كما حدث مع الشهيد حسين مسالمة وهو أحد أقاربنا، حيث استشهد نتيجة الإهمال الطبي”.ويضيف: “نحن والعائلة نتابع حالته أولا بأول مع مؤسسات الأسرى، للوقوف على حيثيات وضعه الصحي، ونرتقب كل يوم خبرا جديدا عله يطفئ النار التي بداخلنا، وكل يوم تسألني والدتي إذا ما جد أي جديد، وتُلِحّ عليّ بالاتصال على نادي الأسير للتأكد إذا وصلهم شيء حول أنس”.”لم نعد ننام الليل، ودائما نفكر كيف وضعه الصحي الآن، كيف يعيش؟ هل يتألم؟ هل يأكل جيدًا؟.. عشرات الأسئلة التي تراود العائلة، خاصة وأني منعت من زيارته منذ عام، وتواصل سلطات الاحتلال حرمان والدي من الزيارة منذ 16 عاما، ووالدتي لا تستطيع بحكم وضعها الصحي وكبر سنها”، يقول إياس.

 

وتساءل عن سبب امتناع سلطات الاحتلال عن الإفصاح عن نتيجة الخزعة، و”كأنه يتلذذ في تعذيبنا”.

وأردف أن “الحالة الصحية لأنس تختلف عن أي أسير آخر، حيث تعرض منذ كان عمره عشرة أعوام لإصابة في البطن برصاص الاحتلال، ولإصابة بعدة رصاصات لحظة اعتقاله في عام 2002 وذلك بزعم تنفيذه عملية في الداخل المحتل، ونتيجة لذلك عانى كثيرًا من أثر الإصابة، وسببت له مشاكل في شبكية عينه، وضعف نظره كثيرًا، عدا عن الالتهابات مكان الإصابة، ولذلك فإن أنس بحاجة لمتابعة صحية حثيثة”.ويتابع شقيقه: “قبل فترة تعب كثيرًا، خاصة عند النوم، وأخذ الأسرى يساعدونه على الأكل، والذهاب للحمام، وإعطائه مسكنات”، مؤكدا أنه رغم معاناة شقيقه، إلا أن لديه إرادة لا تلين أبدا.

والأسير أنس مسالمة (38 عاما)، من مواليد دورا جنوب الخليل، اعتقل في عام 2002 بتهمة تنفيذ عملية داخل أراضي عام 48، وكان يبلغ حينها 18 عاما، حيث أصيب بـ 4 رصاصات، وكانت هناك معلومات أنه استشهد، ولاحقًا تبين أنه يمكث في إحدى مستشفيات الاحتلال، وحكم بالسجن مدى الحياة.

وقبل عدة أيام، حذّر نادي الأسير من تدهور الوضع الصحي للأسير مسالمة، مؤكدا الحاجة لمتابعة حثيثة لحالته، ويقابل ذلك بمماطلة من إدارة السجون. ويبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال 4780 أسيرًا، بينهم 600 أسير مريض، يتقدمهم الأسير وليد دقة (60 عاما)، المصاب بسرطان في النخاع الشوكي، والمعتقل منذ 38 عاما، والذي حذّرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم، من خطورة حالته الصحية بعد تعرضه لانتكاسة جديدة، حيث دخل مرحلة الخطر الحقيقي.

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services