13
0
ابنة الأسير جلال ملحم.. موهبتها الأدبية طريقتها الوحيدة لتخفف وجع غيابه


تقرير: علي سمودي-جنين-القدس
تكرس الطفلة عبير 11 عاماً، موهبتها الأدبية في إلقاء الشعر وأناشيد التراث الشعبي والوطني، للأسرى الذين أصبحوا نشيدها الدائم، وطريقتها الوحيدة، لتخفف حزنها ووجع أسرتها منذ انتزاع الاحتلال لوالدها الأسير جلال جمال ملحم، وزجه خلف القضبان، فكلما سيطرت عليها مشاعر الألم، تغني لوالدها والأسرى وهي تمسح دموعها وتتضرع لرب العالمين أن يفرج سجنه ويعود لها.
وتقول والدتها “رياد”: “كل العائلة تتألم وحزينة، لكن عبير كونها البكر، تشعر بوجع أكبر لفقدان والدها الذي كان يساعدها في دراستها ويشجعها على التفوق”.
وتضيف: “ليل نهار تتحدث عن والدها وتناجي صوره، وتتضرع لرب العالمين أن يعيده لها وتراه بصحة وعافية، فالمنزل دون زوجي، لا يوجد كلمات تصفه، لكثرة ما نعانيه من ألم ووجع الفراق خاصة لأطفالي”.
وتكمل: “كلما اشتاقت عبير لوالدها، تهديه قصيدة وأنشودة عن الحرية والأسرى، وفي كثير من الأحيان اكتم دموعي لأجل أطفالي، الذين يتمنون أن يكون معهم والدهم ويفرح بتفوقهم ونتائج الفصل الدراسي الأول وحصولهم على علامات عالية ليفخر بهم”.في بلدة كفر راعي جنوب غرب جنين، ولد الأسير جلال قبل 33 عاماً، فيها نشأ وعاش وتعلم في مدارسها حتى بلغ الصف العاشر حتى قطع الاحتلال طريقه بالاعتقال رغم كونه طفل وقاصر، وتقول زوجته أم مجدي: “بشكل مفاجئ، اقتحمت قوات الاحتلال منزل عائلته، اعتقلوه بسن 15 عاماً، وعاش مأسي تجربة التحقيق والأسر وحرمانه من التعليم حتى داخل السجن، وحوكم بالسجن الفعلي لمدة 18 عاماً وغرامة مالية باهظة، وبعد انتهاء حكمه تحرر، وتوجه للعمل لمساعدة أسرته”.
وتضيف: “مرة أخرى، استهدف الاحتلال جلال، حوصر منزل أسرته فجر تاريخ 16/1/2013، ثم داهمه العشرات من الجنود، فتشوه ودمروا محتوياته، عزلوه وأخضعوه للتحقيق ثم اقتادوه لرحلة معاناة جديدة، استمرت 6 شهور”.خلال ذلك، تزوج جلال، ورزق بأربعة من الأبناء، أكبرهم عبير 11 عاماً، وأصغرهم أحمد 10 شهور، وقد كرس حياته لأسرته والعمل والتخطيط لمستقبل أفضل لأطفاله، لكن بعد فترة اعتقله الاحتلال من مكان عمله في الداخل، وقضى 40 يوماً رهينة الأسر.
الاعتقال الحالي..
لن تنسى ذاكرة أم مجدي، الساعات القاسية التي عاشتها وأطفالها، عندما هاجم جنود الاحتلال منزلهم في كفر راعي، فجر تاريخ 15/9/2022، خلال نومهم مما سبب الرعب والذعر لهم، وتقول: “كان زوجي يعيش حياة طبيعية، يقسمها بين العمل وأطفالنا، لكن الاحتلال أصر على تنغيص حياتنا، فقد استيقظنا من النوم، لنجد الجنود المقنعين والمدججين بالسلاح في كافة أرجاء المنزل”.
وتضيف: “عشنا صدمة كبيرة، فلم نعرف كيف تسللوا واقتحموا، احتجزونا وعزلوا زوجي عنا وأخضعوه للتحقيق الميداني لمدة نصف ساعة، ورغم حزن وبكاء أطفالي، انتزعوه من بيننا، قيدوه وعصبوا عينيه ونقلوه للدوريات”.
منذ اعتقاله، تعيش العائلة كوابيس رعب وحالة قلق لا تنتهي، وتقول الزوجة: “لا نصدق كل ما جرى معنى، صدمتنا تتجدد كل يوم، خاصة في ظل حزن وبكاء أطفالي وسؤالهم المستمر عن والدهم الذي انقطعت أخباره، فقد نقلوه إلى زنازين التحقيق ولم يسمح للمحامي بمقابلته وحرمنا من زيارته، ولا توجد كلمات تصف أحزاننا في بداية فترة أسره”.وتضيف: “كلما طال غيابه عنا، يزداد غضب وتوتر أطفالي الذين كانوا يحبونه ومتعلقين لدرجة كبيرة بوالدهم الحنون، فقد اعتاد على تدليلهم وغمرهم بالهدايا وتلبية كافة احتياجاتهم ومرافقهم بشكل دائم، واليوم حرمهم الاحتلال حضن والدهم ويفتقدون كل شيء، ولا يريدون سوى عودته إليهم”.
ما زالت محاكم الاحتلال، تمدد توقيف الأسير جلال، وتواظب زوجته على زيارته ومتابعة أوضاعه، لكن الحزن يملأ حياة والدته الخمسينية حنان، فظروفها الصحية منعتها من زيارته، وتقول زوجته: “ليل نهار تبكي أم زوجي، وتصلي لرب العالمين ليفرج كرب ابنها جلال، فقد كان يرعاها ويواظب على زيارتها ومتابعة حالتها الصحية ونيل رضاها، ووضعها صعب في غيابه وأصبحت كل الأيام مؤلمة وقاسية وطويلة، وكذلك والده، فهو يتمنى حريته قريباُ”.

الأسير محمد صفران يعاني من وضع صحي صعب
قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن الأسير المريض محمد صفران (46 عاما) من مدينة رام الله، يمر في وضع صحي سيء للغاية، في عزل “مجدو”.
وأوضحت الهيئة، في بيان صحفي، أن الأسير صفران يعاني من التهاب في الكلى يتطلب الخضوع لجلسات غسيل كلى، وأوجاع وورم في الأرجل، ومنذ فترة أصبح يتقيأ دما بعد كل وجبة، كما أن عضلة القلب لديه ضعيفة جدا.
ونوهت إلى الأسير صفران يقبع في العزل الانفرادي منذ قرابة العام، وقد تم تمديد عزله لمدة 6 أشهر إضافية، حتى تاريخ 6/2023، كما يخضع لعقوبة حجز أموال الكانتينا الخاصة به، وفي الوقت نفسه، ترفض سلطات الاحتلال السماح لعائلته بوضع أي مبلغ مالي في حسابه، لكي يستطيع أن يعتاش منه داخل المعتقل. وأوضحت أنه نتيجة لذلك، لا يستطيع الأسير شراء أبسط الأمور الحياتية كالمنظفات والطعام، لا سيما أن وجبات الطعام التي تقدمها إدارة المعتقل له وجبات نيئة، ومؤخرا بات يشتكي من ظهور بثور على جلده، بسبب عدم امتلاكه شامبو للاستحمام.
وقالت محامية الهيئة أن الأسير يهدد بخوض إضراب عن الطعام، ويضيف” أما الحياة الكريمة أو الشهادة، لا أستطيع إكمال الحياة والسجن بهذا الشكل، ولا يعقل أنه منذ 11 شهر لم يتم تحديد موعد لمحاكمة لفك وانزال حجز الكانتين”.صفران معتقل منذ عام 2017، وصدر بحقه حكم بالسجن لـ8 سنوات، وكان قد أُصيب وقت الاعتقال برجله ويده ولا يزال يعاني حتى اللحظة من آثار إصابته، وهذا هو الاعتقال الثاني للأسير، حيث أمضى مسبقا 4 سنوات .
لليوم العاشر: الأسرى يواصلون “العصيان” ضد إدارة سجون الاحتلال
يواصل الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، لليوم العاشر على التوالي، خطوات “العصيان” الجماعي ضد إدارة السجون، ردا على إعلانها البدء بتطبيق الإجراءات التي أوصى بها وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، للتضييق عليهم.
وكانت لجنة الطوارئ الوطنية العليا للحركة الوطنية الأسيرة، أعلنت أمس، أن الخطوات النضالية التي بدأها الأسرى في سجون الاحتلال، لمواجهة حرب المتطرف بن غفير، على الأسرى، لن تتوقف إلا بتحقيق حريتهم. ودعت أبناء شعبنا في كل الساحات لنصرة الأسرى كل حسب المستطاع، كما دعت إلى اعتبار يوم الجمعة المقبل يوم غضب نصرة للأسرى ولأهلنا في القدس، الذين يتفنن الاحتلال في التضييق عليهم من خلال هدم بيوتهم والاستيلاء على أموالهم، وغيرها من الممارسات العنصرية. وكانت إدارة سجون الاحتلال قد فرضت عقوبات جماعية بحق الأسرى في عدد من المعتقلات، ردا على خطوات “العصيان” التي نفّذوها رفضا لإعلانها عن البدء بتطبيق إجراءات المتطرف بن غفير. ويبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال، نحو 4780، من بينهم 160 طفلا، و29 أسيرة، و914 معتقلا إداريا.

الأسير محمد الخطيب من مخيم طولكرم يواجه وضعًا صحيًا صعبًا
قال نادي الأسير، إنّ الأسير محمد خالد الخطيب من مخيم طولكرم، يواجه وضعًا صحيًا صعبًا، جراء معاناته من مشاكل مزمنة في الظهر، منذ أكثر من عامين ونصف.
وأوضح نادي الأسير في بيان له، أن الأسير الخطيب ومنذ شهر تموز/ يوليو 2020، بدأ يعاني من أوجاع حادة في الظهر، تبين لاحقًا أنّه مصاب بانزلاق غضروفي شديد، وهو بحاجة إلى علاج ومتابعة صحية حثيثتين، ووفقًا لشهادته، فإنه أمضى نحو 7 أشهر، طريح الفراش، نتيجة للآلام الشديدة التي يعاني منها.
ولفت إلى أنّه على مدار عامين ونصف، واجه جريمة الإهمال الطبي المتعمد بحقّه (القتل البطيء)، إذ تُماطل إدارة السجون في تحويله إلى المستشفى لأخذ إبرة أُقرت له قبل أكثر من عام، بناءً على توصيات طبيب مختص، ورغم نقله المتكرر إلى عيادة السجن، وإلى المستشفى لمتابعة إجراءات تزويده بالإبرة، إلا أنّ ذلك لم يتم حتّى الآن، وفقط يتم تزويده بأدوية مسكنة ومخدرة للآلام، والتي تسببت له لاحقًا بمشاكل صحية في الكلى، وفي الكبد، إضافة إلى معاناته من ضعف في التركيز.
وبيّن نادي الأسير، أنّ الأسير الخطيب لا يتمكن اليوم من رفع ظهره، أو الحركة بشكل طبيعي، ويعتمد على رفاقه الأسرى في القيام بمهامه اليومية، وتلبية احتياجاته، ورغم الجهود المتكررة التي بذلها رفاقه الأسرى في سجن (النقب)، للضغط على إدارة السجون في نقله إلى المستشفى، بناءً على التحويلة المقرة لإعطائه الإبرة، إلا أنّ إدارة السجون تخلق في كل مرة إدعاءات وذرائع في إطار مسار المماطلة الممنهج. الأسير الخطيب واحد من بين أكثر من 600 أسير يعانون من أمراض ومشاكل صحية، وهم بحاجة إلى متابعة صحية حثيثة، ويواجهون جريمة الإهمال الطبي الممنهج (القتل البطيء)، وكان آخر ضحايا هذه الجريمة الأسير أحمد أبو علي الذي اُستشهد مؤخرًا في مستشفى (سوروكا)، ويواصل الاحتلال احتجاز جثمانه.
يُشار إلى أنّ الخطيب معتقل منذ عام 2003، ومحكوم عليه بالسجن لمدة 21 عامًا، ومن المفترض أن يفرج عنه بداية العام المقبل.
يُذكر أن الخطيب واجه تحقيقًا قاسيًا عقب اعتقاله عام 2003، استمر عدة شهور في مركز تحقيق (الجلمة)، وخلال سنوات اعتقاله تمكّن من استكمال دراسته، وحصل على درجة البكالوريوس.

