9
0
عمر ركاش: " قانون الإستثمار الجديد يهدف إلى مراجعة عميقة لأجهزة الإستثمار"

على هامش ملتقى إفريقيا للإستثمار و التجارة، أكد عمر ركاش المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الإستثمار لبركة نيوز، أن أهمية هذا الحدث تعود إلى أهمية موضوع الإستثمار الذي يأتي في صلب اهتمامات الحكومة التي تعول عليه كثيرا من أجل إنعاش الإقتصاد الوطني والرفع من النمو الاقتصادي وخلق مناصب العمل.
نزيهة سعودي

و أوضح ركاش أن قانون الإستثمار الجديد يهدف إلى مراجعة عميقة لأجهزة الإستثمار حيث تضمن جملة من المستجدات منها مراجعة دور المجلس الوطني للاستثمار ليصبح مكلفا باقتراح استراتيجية الدولة، إضافة إلى تغيير تسمية الوكالة الوطنية لتطوير الإستثمار لإظهارها بشكل أوضح على المستوى الدولي، و وضع منصة رقمية للمستثمر،و كذا إنشاء شباك وحيد على مستوى الوكالة خاص بالمشاريع الإستثمارية.
كما تحدث عن جملة المزايا المقارنة التي تجعل من الجزائر وجهة مميزة للإستثمار منها مؤهلات كبيرة وفرص واعدة للاستثمار في جميع قطاعات النشاط، موقع جغرافي إستراتيجي مع سوق تعد من بين أكبر الأسواق في شمال إفريقيا ب أكثر من 45 مليون نسمة، بنية تحتية ومنصات لوجستية كبيرة من طرق سريعة وسكك حديدية وموانئ، قوة عاملة شابة ومؤهلة،و وفرة كبيرة للمواد الأولية والموارد الطبيعية وعوامل الإنتاج.
الجزائر مثال لدولة ناجحة في خلق بيئة اقتصادية
و من جانب آخر أكد سليماني عبد القادر، خبير اقتصادي لبركة نيوز، أن اليوم الفكرة الجديدة لدى صانع القرار الإفريقي هي الوصول إلى شراكات حقيقية، إفريقيا لا تحوز إلا على 3 بالمئة من حجم الإستثمارات العالمية فالأفارقة استوعبوا أن الدول الغربية تريد أن تبقى إفريقيا سوق لمنتجاتها.

كما أبرز أن التحدي كبير اليوم من أمن غذائي وصحي مع الإمكانيات الطبيعية و الطاقوية و المعدنية الموجودة فيجب الوصول لشركات حقيقية مبنية على الإحترام والمصالح المشتركة و جلب رؤوس أموال و تكنولوجيا مع التمويل.
وفي ذات السياق، استنتج أن ملتقى اليوم أعطى مثال واضح للجزائر كدولة ناجحة لخلق بيئة اقتصادية وجلب الإستثمار من خلال تحليل قوانينها و تشريعاتها مع القانون الجديد الإستثمار وإنشاء وكالة جديدة جزائرية، مشيرا أن هناك تظافر جهود بين القطاع العام و الخاص لأن الجزائر هدفها الوصول إلى 2 مليون شركة صغيرة ومتوسطة كل هذا الحضور للوصول إلى كسب الرهانات والتحديات القادمة.
إفريقيا المستقبل
و في بداية الجلسات، قدمت سلوى بوشلاغم محامية وخبيرة دولية في التحكيم التجاري، مداخلتها الحديث المزيج بين السياسة و التجارة و الإقتصاد نظرة شاملة، كما قدمت بعض الحلول منها التكامل و الترابط بين الحدود و استغلال الموارد الغير مستغلة منها 60% من مساحة إفريقيا صالحة للزراعة و لكن دون استغلال، مشيرة إلى الصراعات أسبابها تجارية و مصالح أخرى.
في حين، تكلم الدكتور علاء الوفاء، عن اتفاقيات التجارة الحرة وتفعيلها مشيرا إلى طرح نظرة تكامل زراعي عربي إفريقي، أهمية الأمن الغذائي والتعامل الاستراتيجي لمواجهة هذه المشكلة المعقدة ، كما استعرض تجارب النجاح في دول شرق آسيا و استراتيجيته في التنمية والإنتقال على مصادر الأساس متنقلا إلى فكرة أهمية التعليم و ربطه باحتياجات السوق و التنمية.
أما عن أيمن زغبي، ممثل بنك الصادرات والواردات، تناول موضوع البنية التحتية و الريادة للشركات الكبرى واحتضانها لمجموعة شركات، مشيرا إلى دور بنك الصادرات و الواردات الأفريقي في تسهيلاته مع الشركات الأفريقية في تنفيذ المشروعات التنموية، و تكاثف القطاع الخاص في تنمية الحكومة.

